أثناء إعداد التقرير والتقاط الصور أقبلت أم ياسر مسرعة وطلبت محو أي صورة تظهر فيها، معللة ذلك بأنها لا تريد أن يراها أحد أو يعرف أنها ترتاد هذا السوق، قائلة "أعمل في إحدى الدوائر الحكومية ولا أريد أن أُحرج أمام زميلاتي في العمل".
تنادي إحدى المتسوقات على البائع وتفاوضه على مبلغ سبعين شيكلاً، ثمناً لكومة من الملابس والألعاب البلاستيكية. وأثناء سؤالنا لها عن سبب ارتيادها سوق السبت تقول "زارا، شانيل، من أكثر الماركات العالمية التي تجذبني وأستطيع شراء قطعٍ مختلفة منها كالملابس ومستحضرات التجميل والعطور بأسعار زهيدة، لأبيعها بأسعارٍ مقبولة".
وتضيف "إرضاءً لأذواق زبائني، الذين يشغل أغلبهم مراكز عليا في المؤسسات، أختار أفضل الماركات. لا أشعر بالخجل من التسوق في سوق السبت، فقد اعتدت على المكان منذ عشرين سنة".

نافذة تجارية
يمتاز هذا السوق بتنوع البائعين والزبائن، ففي الوقت ذاته تجد أصحاب محالٍ تجارية يقصدون السوق للشراء وآخرون للبيع. وفي ظل غياب المظلات العامة وطاولات الخشب أمام الباعة وافتراش الأرض بالأسلاك والأدوات الكهربائية وألعاب البلاستيك، إلا أن ذلك لم يُفقد لذة الشراء لدى الزبائن ولم تثنيهم أشعة الشمس عن ارتياد السوق.
أبو أنس صاحب محل للهيدروكليك من الزبائن الدائمين لهذا السوق ومنذ عشرات السنين، قائلاً "أعتبره صالة العرض الأرخص لقطع الغيار الجيدة والنادرة في السوق المحلي ويمكن القول بأنه نافذة تجارية للتجار الصغار وواجهة شهية أمام أصحاب المحال التجارية لشراء قطع غيار وأدوات بتكلفة تكاد لا تذكر، مقارنة مع ثمنها الأصلي".
وأبو شفيق صاحب محل أنتيكا، تصل قيمة بعض القطع لديه إلى آلاف الشواكل، إلا أنه يتخذ من "سوق السبت" رافداً نقدياً من خلال ما يعرضه من بضائع مستعملة تلبي حاجة الزبائن ذوي الدخل المحدود.
يذكر أن سوق السبت في طولكرم قد تم نقله من وسط المدينة إلى الكراج بقرار من البلدية في عام 2013.

الكاتبة: ريما سروجي
المحررة: جلاء أبو عرب