facebook logo instagram logo youtube logo X logo soundcloud logo telegram logo

علاء أبو صاع.. قصة فنية متوارثة

يعمل في مجال إعادة التدوير في مؤسسة "دار قنديل" ويمارس لعبة الجمباز والمشي بواسطة اليدين والمنشاكو ويعزف الناي ويكتب الشعر ويبرع في الفنون التشكيلية، يعنون مواهبه بالأمل والشغف والحرية، على حد قوله.

علاء أبو صاع.. قصة فنية متوارثة
بدأ علاء أبو صاع البالغ من العمر 41 عاماً الرسم منذ نعومة أظافره في منزل عائلته، متأثراً بأجواء الفن المتوارثة من أبيه الشاعر والرسام. كان والده يقضي معظم أوقاته في الرسم بغرفة مليئة بالألوان والمعدات اللازمة.

ذكر أبو صاع "عندما كنت أشاهد والدي يرسم لوحاته بريشته الطويلة والغليظة وثيابه المتسخة والمدمجة بالألوان كأنها لوحة فنية عشوائية مرسومة على ثيابه، كان ينتابني شعور بحب الفن الذي يمارسه، فقررت لحظتها أن أحضر ورقة بيضاء وقلم رصاص وأن أعمل على تقليد والدي كيف يرسم خطوة بخطوة".

انفجار الموهبة

أوضح أبو صاع أن والده لم يعلمه كيف يرسم، بل كان يقول له "ما رح أعلمك، المهم تعمل إشي منيح"، فهنا قرر أن يعتمد على ذاته في إتقانه لهذا الفن الذي ورثه.

"ملتقى طولكرم الثقافي" هو حلم توفي صاحبه قبل أن يتحقق، فكانت وفاة والد علاء شرارة ساهمت في إطلاق موهبته وتطورها، فأصبح محترفا في الكتابة والرسم، "أنا سعيد جداً لأنني أجسد أحلام والدي".

يملك أبو صاع وعائلته محل "بيت الفن" اعتادوا أن يعرضوا فيه لوحاتهم، التي كانوا يرسمونها هو وأخوته، وشهد إقبالا كبيرا عليها من قبل الزبائن.

 

 
العاطفة وحرف الراء

أحب أبو صاع المغامرات والتشويق، حتى عندما أحب تزوج معلمة الفن "ربى" من طولكرم، إذ كان هناك معرض فني لأبو صاع في مؤسسة دار قنديل، فحضرت "ربى" المعرض ليجتمع القلبان لأول مرة، بعدها تطوعت بمؤسسة دار قنديل وأصبحا يتشاركان في عالم المعارض والرسم، وبدأ بالإعجاب بها رويداً رويداً، من ثم عملت في محله "بيت الفن" إلى أن وقع في حبها فتزوجها. وحاليا يسعى إلى نقل فنه إلى أبنائه كما ورثها من والده".

ولحرف الراء حكاية بارزة في حياة أبو صاع "إن حياتي كلها تتمحور حول حرف الراء، فاسم زوجتي وأولادي ووالدي ومدينته كلها بحرف الراء، وما يزيد من حبي للراء أنني أمتلك لدغة جميلة بحرف الراء. أشعر بحرية واستقلال بحرف الراء وشعري الأسود المموج المفكوك على كتفي".

الشعر

عندما كان شاباً جامعياً قرر إصدار ديوان شعري خاص به، بعنوان "لو كنت تعلم" بصياغة بسيطة وواضحة، كان يذهب إلى المطابع ويطبعه بنفسه، ونشر ألف نسخة وكان يبيع النسخة الواحدة بشيقل واحد فقط في الجامعة وفي نفس الفترة أصدر ديواناً غيره بعنوان "دعوة إلى الجنون" وكان بنفس آلية نشر الديوان السابق.

ومن شدة حبه للنمل صغير الحجم، الذي يجسد القوة والعظمة حسبما عبر أبو صاع، فكر في إصدار كتاب بعنوان "طموح النمل" الذي سوف يخرج فيه عن الأسلوب المتبع والتقليدي "يعبر من اسمه أنه لا يندرج تحت اسم الشعر أو الرواية، فهذا الكتاب ممكن أن لا يكون خاصاً بي فقط، بل ممكن أن يكون بمشاركة أشخاص فنيين".

وفي سن العشرين اعتبر أبو صاع من أبرز مؤسسي "دار قنديل" الثقافية في طولكرم، التي تضم جميع الفنون التشكيلية وتعززها.

عندما أتم اثنين وعشرين ربيعاً شارك بمعرض فنيٍ في هولندا. وشارك أيضا بمعرض فنيٍ آخر عندما كان عمره خمسة وثلاثين عاماً في بلجيكا، إذ إن المسرح الفلمنكي تبنى موهبته هناك مدة ست سنوات، "في السنة السابعة تعلمت منهم كيف أكون صانعاً للفن وآلية عمل الأحداث الفنية وغيرها".



الكاتبة: رؤى الكرمي

المحررة: جلاء أبو عرب
2018-05-07 || 19:19

مختارات

وين أروح بنابلس؟

كانون الثاني 2026

غائم بارد نسبيا حار مرتفع جدا

أسعار العملات
الدولار الأمريكي
الدينار الأردني
اليورو الأوروبي
2.75
4.69
3.91