"يستنكر المركز الفلسطيني للتنمية والحريات الإعلامية (مدى) الاعتداء بالضرب الذي تعرضت له الصحافية الحرة والباحثة الميدانية في مركز مدى لارا سمير كنعان من قبل عناصر من الأمن الوقائي كانوا (بلباس مدني) أثناء تغطيتها مسيرة نظمت أمس السبت 30.01.2018 في مدينة نابلس، ومصادرة هاتفها وحذف كل ما عليه من صور ومواد.
وقالت الصحافية لارا كنعان: توجهت عند السادسة من مساء السبت 30/6/2018 إلى ميدان الشهداء وسط مدينة نابلس برفقة زميلي في "الترا فلسطين" لتغطية وقفة احتجاجية لرفع العقوبات عن غزة، كانت دعت لها فصائل من منظمة التحرير ومؤسسات، وكنت ارتدي الزي الصحفي المكتوب عليه بخط كبير/صحافة، إضافة لدمغة (شعار) نقابة الصحافيين التي أنا عضو فيها، وبعد نحو ساعة انقسم التجمع إلى قسمين، فقمتُ أنا بمتابعة المسيرة، فيما تابع زميلي (في الترا فلسطين) تصوير التجمع في منطقة الدوار، وكان يتواجد عدد آخر من الصحفيين في المكان.
وبينما كنت أقوم بالتصوير تقدم منى أحد عناصر جهاز الأمن الوقائي الذي اعرفه شخصياً، وقام بالتهجم علي وحاول أخذ هاتفي عنوةً بعد أن صرخ بوجهي /اوقفي التصوير/ لكني رفضت تسليمه الهاتف وحاولت مقاومة ذلك، فتفاجأت بشخص آخر لا أعرفه، وبدأ بضربي بشدة بكوع يده على يدي اليسرى، وعلى إثر ذلك تمكن من سحب هاتفي، فيما كان شخصان آخران على الأقل خلفي (وجميعهم كانوا بالزي المدني)، حيث قام أحدهما بشد شعري للخلف ومحاولة سحبي مما تسبب بإيذاء رقبتي، فيما ضربني الشخص الآخر على كتفي الأيسر وغادروا المكان، علما أن عددا من عناصر الشرطة كانوا في الموقع. وبعد نحو ساعتين من ذلك تم إعادة جهاز الهاتف خاصتي، بعد أن حذفوا المواد الموجودة عليه وعلى الشريحة (ذاكرة الهاتف)، وقد توجهت إلى مستشفى رفيديا الحكومي وأجريت لي صورة لمنطقة الرقبة والكتف حيث أصبت برضوض مختلفة.
إن المركز الفلسطيني للتنمية والحريات الإعلامية "مدى" وإذا يستنكر بشدة الاعتداء الذي تعرضت له الصحافية لارا كنعان ويعرب عن بالغ قلقه من تزايد الاعتداءات التي تستهدف الصحافيين وبصورة لافتة ومقلقة الصحافيات على وجه التحديد، حيث تكرر ذات السيناريو في عدة مدن فلسطينية مؤخرا فانه يطالب الجهات الرسمية بالتحقيق في هذا الاعتداء وبجميع الاعتداءات التي سبقته ونشر نتائج ذلك ومحاسبة مرتكبيها والمسؤولين عنها، واتخاذ الإجراءات التي تحول دون استمرارها".
انتهى البيان