قالت المحكمة الجنائية الدولية اليوم الثلاثاء ( 11 سبتمبر/ أيلول 2018) إنها "ستواصل عملها دون أن يردعها شيء". وجاء ذلك بعد يوم من تهديد جون بولتون مستشار الأمن القومي الأمريكي بفرض عقوبات إذا حققت المحكمة في الأنشطة الأمريكية بأفغانستان. وأكدت المحكمة ومقرها لاهاي في بيان إنها مؤسسة مستقلة وحيادية تدعمها 123 دولة.
وتابعت "المحكمة الجنائية الدولية، بصفتها ساحة قضاء، ستواصل عملها دون أن يردعها شيء، تماشيا مع تلك المبادئ ومع فكرة حكم القانون الشامل".
وكانت الولايات المتحدة قد هددت أمس الاثنين باتخاذ موقف صارم من المحكمة الجنائية الدولية إذا شرعت في ملاحقة أمريكيين فيما يتصل بمزاعم عن جرائم حرب في أفغانستان وقالت إنها ستغلق أيضا مكتب منظمة التحرير الفلسطينية لأنه يسعى لمعاقبة إسرائيل عن طريق المحكمة.
وقال بولتون "لن نتعاون مع المحكمة الجنائية الدولية. لن نقدم أي مساعدة إلى المحكمة الجنائية الدولية. لن ننضم إلى المحكمة الجنائية الدولية. سنترك المحكمة الجنائية الدولية تموت من تلقاء نفسها". وأضاف أن الولايات المتحدة قد تتفاوض أيضا على اتفاقيات ثنائية أكثر إلزاما تمنع الدول من تسليم أمريكيين إلى المحكمة في لاهاي.
وفي كلمة أمام الجمعية الاتحادية وهي جماعة محافظة في واشنطن قال بولتون "ستستخدم الولايات المتحدة أي وسيلة ضرورية لحماية مواطنينا ومواطني حلفائنا من المقاضاة الجائرة من هذه المحكمة غير الشرعية." وحذر بولتون من أن الرد الأمريكي قد يشمل فرض عقوبات على قضاة المحكمة إذا بدأوا إجراءات الملاحقة القانونية.
وأضاف أن أمرا صدر لمكتب منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن بالإغلاق بسبب القلق من المحاولات الفلسطينية الرامية إلى دفع المحكمة الجنائية الدولية لفتح تحقيق في أمر إسرائيل. وذكر بولتون أنه لا يعتقد أن إغلاق مكتب المنظمة في واشنطن سيغلق الباب أمام خطة السلام العربية الإسرائيلية التي يطورها كبير مستشاري ترامب وصهره جاريد كوشنر منذ شهور.
بالتعاون مع دويتشه فيله