تجار نابلس يشكون تراجع الحركة الاقتصادية بالرغم من إعلان موسم التنزيلات من بداية عرض البضاعة، ما يدعوهم للقلق حول استمرار أزمة الرواتب. بدوره، عزا الناطق باسم غرفة تجارة وصناعة نابلس ياسين دويكات في حديث مع دوز السبب إلى الضائقة المالية، التي خلّفتها أزمة الرواتب منذ آذار 2019، عقب عدم استلام السلطة الفلسطينية أموال المقاصة، ما أدى إلى ركود العجلة الاقتصادية في الأسواق.
وأوضح دويكات، أن حجم التبادل التجاري انخفض من 60 إلى 70%، رافقه انخفاض في هامش ربح التجار والذي دفعهم للبيع بأي ثمن لتسديد التزاماتهم، مؤكداً "أن استمرار الأوضاع الاقتصادية السيئة، سيدفع التجار إلى الخروج من السوق".
وطالت الضائقة المالية الشيكات الراجعة والمتداولة، بعد انخفاض السيولة النقدية للنصف كما أكد دويكات، في الوقت الذي يعتمد فيه المواطنون والتجار على الشيكات الآجلة، التي قطعها البعض قبل أزمة الرواتب على أساس حصولهم على راتب كامل أو ربح متوقع، مبيناً "أن انعدام السيولة النقدية بين الموظفين والتجار دفعهم لإرجاع الشيكات، التي كُتبت من فترة معينة لتاريخ الاستحقاق".
انعدام السيولة
وقال دويكات "إن سلطة النقد لا تسجل نقاطاً على الموظف الذي يرجع الشيك، بينما ما زالت تسجل نقاطاً على التجار، إذ لم تأخذ بعين الاعتبار الحالات الطارئة التي تدفع التجار لإرجاعها"، مضيفاً "طالبنا سلطة النقد بالتعامل بطريقة أفضل مع التجار، الذين لم يسبق لهم إرجاع الشيكات، في الوقت ذاته، قد يظن البعض أن سلطة النقد تتساهل وقد يضر أحد الأطراف".
وذكر دويكات، أن قلة عدد الشيكات المتداولة في السوق ترجع إلى عدم ثقة المواطنين بالشيكات، إضافة إلى تراجع التبادل والصفقات التجارية. وأوضح، أن البنوك قبل دخول الأزمة المالية كانت تعطي التاجر أو الموظف شيكات بحسب طلبهم، بينما تقيدهم اليوم بعدد محدد من الشيكات، إذ لا يملكون ما يكفيهم من الشيكات. بينما لا تزال الشيكات الراجعة في تزايد نظراً لانعدام السيولة".
الكاتبة: لينا المصري
المحررة: جلاء أبو عرب