facebook logo instagram logo youtube logo X logo soundcloud logo telegram logo

جدل حول تركيب بلدية نابلس مظلات بالبلدة القديمة

استوقف تركيب مظلات في البلدة القديمة المهندس المعماري أحمد اشتية والذي يؤكد أنها تشويه للمشهد الحضاري، في حين يوضح مهندس البلدة القديمة في بلدية نابلس أن المظلات نُفذت بحسب قوانين وأنظمة البلدية القديمة.

جدل حول تركيب بلدية نابلس مظلات بالبلدة القديمة
نفذت بلدية نابلس مشروع إضافة مظلات موحدة للمحال التجارية بشارع النصر وساحة المنارة في البلدة القديمة، إلى جانب طلاء أبواب المحلات بألوان متناغمة، ما يضفي طابعاً حضارياً، وحفاظاً على الإرث التاريخي والمعماري للبلدة القديمة، كما ذكرت البلدية.

واستوقف ما نفذته البلدية المهندس المعماري أحمد اشتية، والذي قال لـدوز "إن إضافة أي عنصر للبلدة القديمة يجب أن يكون مدروساً متوافقاً مع المحيط من حيث الشكل والمواد والوظيفة، ولا أتوقع أن صاحب فكرة المظلات درس الواجهة المعمارية الموجودة"، مضيفاً "أن أهم ما يجب مراعاته لتطوير المدن القديمة والتراثية ولا سيما الأسواق المركزية، هي الراحة البصرية، وما استثارني بموضوع المظلات، أنه لم يتم تصميم أو عمل مرفوعات مساحية للمنطقة، في الوقت الذي نتعامل به مع تاريخ وليس مجرد حجارة".



حركة أشعة الشمس

وأوضح اشتية أن المظلات ستكون معيقاً في المستقبل لعملية تنظيف الواجهات وقص المشهد البصري، إذ لا يُرى الجمال الكامن تحت وفوق المظلات. وعن أشعة الشمس قال "البلدة القديمة من أيام أجدادنا لم يكن فيها مظلات إلا بمناطق محددة، والمظلات على الجانب وعلى طول الطريق وبعض المناطق، كما أن حركة الشمس تكون في مناطق محددة"، وتساءل "هل دُرست حركة أشعة الشمس؟". أما بالنسبة المناطق التي تتعرض لأشعة الشمس، فاقترح اشتية أن تكون من قماش، يمكن مدها في حالات وجود ضرر كبير. وذكر اشتية، "أن المطر سيسقط على المظلات الحالية ثم بخط مستقيم على المارة".

التعدي على الطريق

وصرح اشتية، بأن "المظلات ستتيح الفرصة لأصحاب المحلات بالتعدي على الطريق ونشر بضائعهم، والأصل ألا يكون هناك مظلات وأن تُعرض البضائع داخل المحلات"، وأردف "البلدية تؤكد أن التعدي على الشارع ممنوع، بينما تضع إجراءات تشجع أصحاب المحلات على عرض البضائع خارج المحلات".

وذكر اشتية "أي شخص يقول إن المظلات تعمل على تطوير الإرث الحضاري فهو كلام غير مدروس وأنا أعتبره تشويهاً"، وأردف "إن من يتحكم بالمشاريع هم أصحاب رؤوس الأموال، إذ يُنفذ أي مشروع إذا كان تبرعاً ومن غير دراسة".

واقترح اشتية تنظيف واجهات البلدة القديمة من الكتابات والشوائب والعناصر الدخيلة على التصميم المعماري للبلدة القديمة وتنظيم الطرق بالشكل الصحيح وتطوير الأبواب واليافطات بما يحقق تناغما بصرياً وتظليل الطرقات للمشاة لا للمحلات. 



وعن الإمكانيات الخاصة بدراسة هندسية للمشروع، أكد اشتية "أن كل سنة يقدم طلاب الجامعات بإشراف أساتذتهم دراسات لتطوير البلدة القديمة، يتمنون أن تستفيد البلدية منها دون أي تكاليف وقد تكون تكلفة المظلات أكبر من الحل".

رأي البلدية

وفي حديث مع مهندس البلدة القديمة في بلدية نابلس سامح عبده، قال لـدوز، "إن مشروع استبدال المظلات العشوائية بالموحدة، جاء بناءً على اقتراح من أحد المتبرعين بتركيبها في شارع النصر"، مبيناً "أن التجار يضعون مظلات بحسب رغبتهم من حيث النوعية وبالمسافة التي يعتقد التاجر بأنها حقه".

وأكد عبده، أن "القائم على مشروع المظلات مهندس بلدية نابلس، وهو مهندس معماري، وأخذ بعين الاعتبار أن تكون المساحة المظللة بحسب قوانين وأنظمة البلدة القديمة"، وبين "أن البعض يريد أن تُغطى المساحات جميعها بالمظلات، ولن يُسمح بذلك، للحفاظ على الشواهد التاريخية ظاهرة للعيان".



وأوضح عبده، "أخذنا بنموذج باب الساحة، الذي نُفّذ من خلال مؤسسة التعاون، وكانت المظلات فيه مطابقة لمواصفات مظلات البلدة القديمة بأن تكون معدنية، لأن مظلات الخشب والقماش غير عملية ولا تتحمل الرطوبة".

وعن عرض البضائع خارج المحلات، قال عبده "إن تركيب المظلات يساعد على ضبط التجار، لأن التعديات كانت خارج مساحة المظلات"، مبيناً "أن مساحة المظلة مترين تقريبا، وبذلك لا يسستطيع التاجر الخروج عن المترين" وإذا كانت مساحة المظلة مترا واحدا أو 50 سم، يصبح المحل عُرضة للمطر وأشعة الشمس، ما يؤدي لتلف البضاعة".

وتساءل عبده عن بديل للمظلات قائلاً: "هل يجب أن نسمح بالمظلات العشوائية ليتم التحكم بها من حيث النوعية والمساحة والمناظر غير اللائقة أم نتركها من غير مظلات لتكون عرضة للمطر؟" وأوضح "راعينا أن تكون المظلات مناسبة لكل الظروف الجوية".

وعن التعاون مع الجامعات وأبحاث الطلبة، أكد عبده، أن "هناك تعاوناً وتنسيقاً بين قسم الهندسة المعمارية والتخطيط الحضاري في جامعة النجاح مع البلدية، يبعثون طلابهم للتدريب على جميع الأصعدة من بينها الأقسام المتعلقة بالبلدة القديمة ونتيح لهم المجال للعمل والاقتراح والمشاركة". وذكر عبده، "بدأنا بتنفيذ المشروع برصد المساحات في الشارع المُظلل وبناء على مخططات".

في حين، أجمع تجار البلدة القديمة أن المظلات الحالية غير عملية، نظراً لعلوها وقصر مساحتها، وقال أحدهم "إن المظلة السابقة كانت 3.5 متر وفي المطر الغزير كنا نغرق، وبعد استبدالها بأقصر منها في حالات المطر سنضر أن نُغلق المحلات أو إضافة مكمل للمظلة مثل شادر"، وأكد أن مظهرها حضاري لكنها خطوة ناقصة، ويجب أن تُستكمل بدهان الأبواب وتوحيد اليافطات.

وقال تاجر آخر، "إن تركيبها انعكس سلبا على المحلات التجارية، إذ سمحت بدخول أشعة الشمس التي تؤثر على البضاعة". وأعرب بائع حلوى في البلدة القديمة عن استيائه قائلا "أنا أبيع الطعام وبضاعتي في الشارع وستتلف بسبب أشعة الشمس، وعلى الرغم من مظهر المظلات الجديدة المرتب، غير أنها عالية وقصيرة المدى ولا تحجب الشمس".


الكاتبة: لينا المصري

المحرر: عبد الرحمن عثمان

 

2019-08-30 || 22:36

مختارات

وين أروح بنابلس؟

كانون الثاني 2026

غائم بارد نسبيا حار مرتفع جدا

أسعار العملات
الدولار الأمريكي
الدينار الأردني
اليورو الأوروبي
2.75
4.69
3.91