قد يكون لا مفر من تهوية المنزل في فصلي الربيع والصيف، فارتفاع درجة الحرارة في المسكن يجعل الهواء خانقاً محيلاً غرفه إلى جحيم. بيد أنه لسوء الحظ فإن هذا هو موسم حبوب اللقاح، لذلك فعلى المصابين بحساسية حبوب الطلع اختيار الوقت المناسب لتهوية المنزل. ويُنصح أن يكون ذلك في الصباح الباكر أو في وقت متأخر من المساء، ففي هذه الفترة لا يوجد الكثير من حبوب اللقاح في الهواء وبالتالي لا تدخل إلى المنزل.
الناس نوعان، الأول يفضل الاستحمام في الصباح الباكر والآخر مساءً. لكن المصابين بالحساسية ليس لديهم هذا الخيار، إذ ينصح الأطباء بالاستحمام في وقت المساء، فالاستحمام متأخراً يعمل على تخليص المصاب من حبوب الطلع العالقة بالشعر وعدم نقلها معه إلى السرير، ما قد يؤدي إلى إصابته بالمرض.

من المؤكد أن المصابين بهذا النوع من الحساسية لاحظوا أنهم لا يتحملون بعض الأطعمة أثناء مواسم المرض. ويعود ذلك إلى ما يُسمى بـ"التفاعلية المتصالبة". فالمصاب بتحسس من أشجار البتولا مثلاً أثناء إزهارها، يصبح تناول التفاح له من الأمور المزعجة. في حين يصبح تحمل نبتة البقدونس أمراً صعباً للمصابين بحساسية من العشب.
ليس بالضرورة أن يحب الكثيرون تساقط الأمطار في فصل الصيف، حين تكفهر السماء مسودة بالغيوم التي تحجب وجه الشمس، لكن المطر يشكّل فائدة كبيرة للمصابين بحساسية حبوب الطلع، إذ تعمل الأمطار على تنقية الجو من غبار حبات الطلع المثير لنوبات التحسس والعطاس المتكرر.
لكن عليك توخي الحذر، فالمطر يعمل في بادئ الأمر على إثارة حبوب اللقاح وتناثرها في الهواء لفترة تمتد من 20 إلى 30 دقيقة، ويطلق الإخصائيون على ذلك "الصدمة الأسموزية". وتتسبب هذه الصدمة بانتفاخ حبوب اللقاح فتنفجر مطلقة مثيرات الحساسية بتركيز عالٍ في الهواء، التي تختلط مع الغبار الدقيق وبالتالي دخولها إلى القنوات التنفسية. لذلك يُنصح بغلق الشبابيك لدى هطول المطر لفترة نصف ساعة على الأقل.
تقول القاعدة إن المطر ينظف الهواء من حبات الطلع، لكن يبقى من المهم الانتباه إلى عامل الوقت المناسب لخروج الأشخاص الذين يعانون من حساسية القش إلى الهواء الطلق. بعد نصف ساعة من بدء المطر تكون قطراته قد غسلت الهواء من حبات اللقاح، ويمكن لهؤلاء الأشخاص تهوية منازلهم أيضاً. كما أن تواصل سقوط المطر لأيام وانخفاض درجات الحرارة يحول دون نشر الأزهار حبات اللقاح في الهواء.
بالتعاون مع دويتشه فيله