وعلقت وزيرة العدل الألمانية كريستين لامبرشت على هذا القرار قائلة، إن فعل تصوير الأجزاء الحميمة لا ينتهك فقط الحقوق الشخصية للنساء، ولكنه أيضاً اعتداء على حقهن في "تقرير المصير الجنسي". وأضافت لامبرشت:"التصوير تحت ثياب المرأة هو تعدً فج على خصوصية جسدها".
قبل صدور القرار كان التصوير الخفي تحت التنانير أو الثياب يعد فقط مخالفة نظامية يتم تغريم صاحبها مبلغا ماليا ضئيلا، وهو ما لم يكف لردع من يقومون بهذا الفعل، بحسب ما صرح يوهانس فيشنر، متحدث الحزب الإشتراكي الديمقراطي (SPD) للشؤون القانونية والسياسية في البرلمان الألماني. وأكمل فيشنر قائلاً:" بهذا القرار أغلقنا فجوة قانونية كبيرة وشددنا قانون العقوبات لهذا الفعل".

تجريم تصوير موتى الحوادث
وقرر البوندستاغ أيضاً تجريم القيام بتصوير ضحايا الحوادث. ونقل موقع تاغس شاو عن لامبرشت قولها إن من يقوم بتصوير مصابي أو قتلى الحوادث بهدف الفضول والبحث عن الإثارة يقوم "بانتهاك جميع الأخلاقيات". حتى صدور هذا القرار كان القانون يحمي فقط خصوصية مصابي الحوادث وليس من لقيوا مصرعهم. وكانت شبكة سي إن إن نقلت عن لامبرشت دافعها لهذا القرار:" يجب أن نحمي عائلات الضحايا من ألم رؤية صور فقيدهم منتشرة في كل مكان".
وكانت قضية التصوير تحت الملابس قد برزت على الساحة في منتصف العام الماضي بعد اتهام رجل بتصوير تحت تنانير وفساتين أكثر من 550 سيدة في مدريد. وأثارت هذه القضية غضباً عارماً في العالم بعد انتشار هذه الظاهرة في دول كثيرة وعدم تجريمها إلا في دول قليلة من بينها فنلندا ونيوزيلاندا والهند وسكوتلاندا.
وبحسب تقرير لوكالة رويترز، كانت جهود تجريم هذا الفعل في ألمانيا بدأت بالطالبة هنا زايدل وصديقتها ايدا زاسنبرغ اللتين قامتا بحملة جمع توقيعات للمطالبة بتغيير قانون العقوبات في هذا الشأن. وقالت زايدل في حوار مع DW في أغسطس/آب 2019:"لا تعلمين أين سينتهي المطاف بهذه الصور، فقد تظهر على مواقع إباحية أو في منتديات على شبكة الإنترنت".
بالتعاون مع دويتشه فيله