وصف ناصر القدوة، عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، الاتفاق بين حركتي فتح وحماس بـ "الصفقة" للحفاظ على بعض المصالح الفردية على حساب المصالح الوطنية.
وحول رؤيته لإحداث تغييرات جديّة للخروج من هذه الثنائية، قال القدوة، إن ذلك يتم بقيام فتح بـ "الانفتاح على القوى الفلسطينية، من مستقلين ويسار سابق، ومنظمات المجتمع المدني، ورجال الأعمال الوطنيين"، داعياً للعمل معهم على أرضية سياسية في مناحي الحياة المختلفة، وبعد ذلك يكون الحديث عن الانتخابات والقوائم.
وأكد القدوة، أن الأسير مروان البرغوثي يجب أن يكون جزءا أساسيا من هذا الموضوع، ولا يستطيع أن يهرب من هذه المسؤولية تحت عنوان "سأنتظر انتخابات الرئاسة!"، موضحا بأنه "إذا كان يريد الرئاسة فنحن معه وموافقون، لكنه يجب أن يكون جزء أساسيا من هذه العملية". داعيا البرغوثي إلى حسم أموره بشكل أوضح، مضيفاً: "نحن حسمنا أمرنا، ومؤيدون له في أي خيار يريد الذهاب إليه".
"الدحلان لا يشكل حالة مقبولة ومحترمة"
وأدلى القدوة بهذه التصريحات خلال ندوة نظمها معهد أبو لغد للدراسات الدولية، تحت عنوان "السياسات الفلسطينية وتغيّر الإدارة الأمريكية"، مساء الخميس 18.02.2021.
وحول التحالف مع محمد دحلان، قال القدوة: "بكل وضوح وصراحة هذه المجموعة لا تستطيع الآن أن تشكل حالة سياسية مقبولة ومحترمة لدى الشعب الفلسطيني، بالرغم من المساعدات التي يتم تقديمها لأبناء شعبنا".
وتابع: "إذا كنا نريد أن نتجه نحو هذا الأمر، فأنا أرى أنه لا وجود لأي من الرموز بهذه المجموعة، باستثناء الشباب والمناصرين ومن كان يبحث عن الخلاص، أنا لست بقاضٍ، فأهلا وسهلا بالجميع على هذه الأرضية".
ورفض القدوة، أي دعم خليجي، قائلاً: "لا يمكن أن نقبل أي فلس واحد من مصدر خليجي، من الإمارات أو قطر، ويجب أن يكون فلسطيني بحت من الألف إلى الياء".
وأكد القدوة، على ضرورة تغيير النظام السياسي الفلسطيني، لأنه أصبح من الصعب إصلاح جزء بمعزل عن الأجزاء الأخرى، ولابد من وجود رؤية متكاملة.
البديل الثالث
وحول ثنائية الحل العسكري والتفاوض الأبدي، قال القدوة: "يجب أن نجد البديل الثالث، وأسلوب نضالي حقيقي، يعتمد على الناس والتعبئة الحقيقة، ومواجهة الاستعمار الاستيطاني".
وأشار إلى أن "هذا الذي يفرض الحل السياسي الذي يمكن الحصول عليه لاحقا، من خلال الحلول التي امتلكتها الشعوب عبر التاريخ بعيدا عن تلك الثنائية.
وتابع: "طالما بقي الوضع الفلسطيني، وعلاقتنا مع الرافعة العربية، بهذا الشكل، فإن المسار الحالي لن ينتج، وحل الدولتين سيبقى لفظيا". مؤكدا أنه "يمقت" حل الدولتين.
واستبعد القدوة إجراء الانتخابات لأسباب عدة، مبينا أنه "إذا ما حدث يجب أن يكون هناك جهوزية واستعدادا لها".
المصدر: وطن