تعشق عريب العزيزي الزراعة المنزلية بشتى أنواعها وتقول "الزرّيعة أصبحت من أساسيات المنزل، فهي كإكسسوارت لما تعطيه من لمسة جمالية وراحة نفسية. عندما أشعر بعدم الراحة أجلس بالقرب من مزروعاتي، فتتحسن نفستي وأشعر بالهدوء. ربما لأننا خلقنا من التراب، لا نرتاح إلا بالقرب منها".
هذا العشق "للزرّيعة" لم يجعل العزيزي تكتفي بزراعة النباتات فقط، بل طورت نفسها وتعرفت على كل أنواع الزهور والنباتات وما الذي تحتاجه وكيف تعيش، لتجعلها جزءاً من حياتها. قامت بصنع قوارير من القُفف (التي تستخدم للبناء)، وتزيينها والرسم عليها، كرسالة منها أولا لإعادة تدوير المواد والاستفادة منها والزراعة فها. ثم تقوم ببيعها مع وضع ورقة تحتوي على تعليمات عن كيفية الاهتمام بالنبتة.

تقول الفنانة التشكيلية إيمان عميرة: "أحب الطبيعة، فهي تريح الأعصاب وتغذي الروح. لكني أرى إهمالاً واضحاً بالجانب المتعلق بالبيئة، وهذا يزعجني جدا، لذا قدّمت دورات للأطفال لتوعيتهم بالاهتمام بالبيئة والمحافظة عليها، في محاولة مني لنشر ثقافة البيئة وأهميتها للإنسان. ولأن الأطفال هم المستقبل، لذا يجب توعيتهم منذ الصغر".
وتكمل عميرة "خلال الدورات التي كنت أعطيها للأطفال عن فوائد الأعشاب وتمييز رائحتها وأسمائها، كنت أتفاجأ أن بعضهم لم يتعرف على النعنع، وليس لديهم نباتات داخل البيت، فهم محرومون من أبسط حقوقهم كالطبيعة والزراعة واللعب بالتراب. فالزراعة مهمه في تغذية العقل والنفسية، بالإضافة إلى تفريغ الطاقة السلبية".
النباتات الداخلية
تنقسم النباتات إلى داخلية تزرع في البيت، وخارجية تزرع في الحديقة المنزلية أو العامه. ومن النباتات الداخلية هناك الأنتوريوم، آريكا، الزاميا وهذه تحفظ المياه في عروقها. كاردينيا وهي زهرة بيضاء رائحتها كوردة الفل، وسبيتيفيليوم أو (الشراع)، ولاكي بامبو، وأوركيدا، والموناليزا، والصبار، بالإضافة إلى الجازمينيا.
وفي الآونة الأخيرة ظهر مجموعة من هواة جمع وزراعة الصبار بكافة أنواعه، للاحتفاظ به داخل المكتب أو المنزل كلمسة جمالية. ونباتات الصبار نوعان: عصاري ذات ملمس ناعم بدون أشواك، وشوكي وهو المنتشر أكثر. وكل نوع من الصبار له طريقة عناية خاصة به.
عاشقة الصبار
إيمان عميره هي إحدى هؤلاء الهواة "أنشأت مشتلاً وخصصته لزراعة الصبار بكافة أنواعه، فالصبار هو النبتة الوحيدة التي يمكن زراعتها بأماكن مختلفة سواء داخل الزجاج أو الخشب، وهو النبتة الوحيدة التي نستطيع التفنن بها وبتنسيقاتها، بالإضافة إلا أنها تمتص الطاقة السلبية من الأجهزة".
وتكمل عميره "حاليا أستورد الصبار من إسرائيل وهذا شيء يزعجني، لأن الزراعة أصلها لنا، ونبتة الصبار خصوصا تنتمي للتراث الفلسطيني وتمثل المرأة الفلسطينية بقوة تحملها وصبرها وجمالها. لذلك تبنيت نبتة الصبار للمحافظة عليها ونشرها في أسواقنا كإنتاج فلسطيني، وحتى الآن اصبح لدي ما يقارب 200 نوع من الصبار".
وعن زراعة الأبصال المزهرة أو ما يعرف باسم أبصال الزينة، تقول عريب العزيزي "أبصال الزينة عدة أنواع منها النرجس والأيلس وتيولب والمسكاري... إلخ. وهي تزرع في شهر 11 وشهر 12 وتنمو خلال الربيع، وهي جدا جميلة، وللأسف بعض الأشخاص لا يعرفونها".
أما رشيد حطاب، صاحب محل لافندر، فيرى أن الناس يهتمون بكل ما هو أخضر، لذا اختص محله ببيع النباتات المنزلية بكافة أنواعها، لحبه لها وبسبب الطاقة الإيجابية والراحة النفسية التي تمنحها له.

الكاتبة: روزين طيون
المحرر: عبد الرحمن عثمان