facebook logo instagram logo youtube logo X logo soundcloud logo telegram logo

مكتبة النجاح: كتب على رفوف النسيان

كتبٌ مَلّت الرفوف منها لتتوه كلماتها بين الغبار الكثيف، وكتب ملقاة على قارعة الطريق تتلهف لأيادٍ تحملها، ولكن الأيادي غابت لتنكمش الأوراق على نفسها، وكأن الأقفال جثمت على دفتيها وما عادت تفتح. مكتبة النجاح في البلدة القديمة، عاشت وعايشت أجواء الماضي والحا

مكتبة النجاح: كتب على رفوف النسيان

تأسست مكتبة النجاح عام 1967  وما زالت تحتضنها جدران البلدة القديمة وما زال صاحبها ناجح راضي عليوي يقلب كتبها بين يديه. تحشرجت الكلمات بحلقه لينطق بمرارة: "الكتاب مات، والشعب ما عاد يقرأ".

حكاية نشأتها.. ورحلات صاحبها

يذكر عليوي بداية نشأة مكتبته عندما كان عمره 33 عاما، حين كان يجمع الكتب وينسخ من كل كتاب حوالي 500 نسخة. وتحدث عن رحلاته إلى البلدان العربية وشراء الكتب منها، فسافر إلى مصر لجلب الكتب العلمية المختلفة، وإلى بيروت لجلب كتب الأدب العربي والقصص والكتب العلمية، وذهب إلى سوريا لإحضار الكتب الدينية وتفاسير القرآن.

وإلى العراق أيضا ذهب عليوي ليطوف في أنحاء جامعة الموصل ويجلب معه كتب أدب وعلوم وفلسفة وطب، بينما جلب كتب القانون والسياسة والروايات المختلفة من الأردن، ومن الكويت أحضر القصص والروايات الأدبية ليغني بها مكتبته. وكان يجلب معه حوالي (500-1000) كتاب في كل سفرة.

مجد المكتبة العريق

[caption id="attachment_6589" align="aligncenter" width="1024"]DSCN6650 عليوي بين الكتب في مكتبته[/caption] مكتبة النجاح ما زالت صامدة حتى اليوم، وهي أَثْرَتْ الكثير من المكتبات في مدينة نابلس وكانت تزود الكثير من الأشخاص داخل فلسطين وخارجها. يتحدث صاحبها عنها وعن الفرق بين ما كانت عليه بالأمس وما آلت إليه اليوم. يرجع به الزمان ليحدثنا عن الطوابير التي كانت تأتي إليه، وساعات الانتظار التي يقضيها الأشخاص في سبيل أخد كتاب أو أكثر من المكتبة. وربما الأمر المدهش أن هؤلاء الأشخاص كانوا يأتون من مختلف المدن الفلسطينية. أما اليوم، فقلة هم من يأتون لشراء كتاب. ومن الأمور التي طرقت أبواب ذاكرته، عندما كان يأتي إليه أهالي الطلبة الذين يدرسون بالخارج، ويأخذون كتبا معينة طلبها أبناؤهم، ويرسلونها لهم عبر البريد إلى الخارج. كتب مكدسة

يشكو عليوي من قلة القرّاء في يومنا هذا، فالكتب تكدست ونادراً ما يأتي أحدهم لشرائها، ويقول: "الكتب الآن أقل ثمناً إذا ما قورنت بثمنها في الماضي، فلماذا لا يشترون الكتب؟ أنا أعرف أن اليوم هو زمن الإنترنت والتلفاز ولكن هذا لا يعني أن تلغي القراءة من حياتك".

لم تكن إرادة عليوي يوما أن تصبح مكتبته على هذا الحال، ولكن هذا ما آلت إليه اليوم، وهو حزين عليها وعلى شعبها.

[caption id="attachment_6588" align="aligncenter" width="1024"]DSCN6660 كتب تفتقد لقراء[/caption]   الكاتبة: هبة بطة المحررة: هيا قيسية  
2014-05-20 || 21:15

مختارات

وين أروح بنابلس؟

كانون الثاني 2026

غائم بارد نسبيا حار مرتفع جدا

أسعار العملات
الدولار الأمريكي
الدينار الأردني
اليورو الأوروبي
2.75
4.69
3.91