امتلأت القاعة بمحبي نصر الله ووفود من جامعة النجاح ونادي حيفا الثقافي[/caption]
نصر الله: مشروع الزيداني لاستقلال الدولة يفوق الحالي
وأوضح نصر الله أن دور الروائي هو طرح رؤياه على الواقع وليس فقط رواية الواقع و"الخراريف". وأضاف أنه يكتب ليدهش الفلسطيني بأنه لا يعرف فلسطين كما يجب، وتابع قائلاً: "إن لم يدهشنا الكاتب من جهلنا في المكان وإن لم يرنا ما لا نراه، فإنه لم يقدم هذا الأدب".
وأشاد نصر الله في حديثه عن روايته "قناديل ملك الجليل"، بالشخصية التاريخية ظاهر العمر الزيداني بطل الرواية، معتبراً مشروعه في القرن الثامن عشر لاستقلال فلسطين "يفوق المشروع الحالي بمراحل". وتابع قائلاً: "الزيداني لو كان صهيونياً لكُتِبت عنه العديد من الكتب التاريخية والروايات".
وحذر نصر الله من عدم تواضع الجيل الصاعد من الكتاب، موضحاً أن الكاتب الذي لا يتواضع لن يتعلم، وأنه لن ينجح بعمله إن اكتفى بالعرض التاريخي دون إسقاط رؤيته الشخصية، لأن "العمل المتقن يخرج صاحب القصة الأصلي عن شعوره؛ من حجم التفاصيل والتاريخ الذي يقدمه إليه الكاتب"، حسب قوله.
من جهتها، قصت بطلة رواية "أرواح كليمنجارو" ياسمين النجار تفاصيل حكايتها، حين شاركها نصر الله رحلة الصعود إلى قمة جبل كليمنجارو أعلى مرتفعات قارة إفريقيا، والتي اعتلتها النجار بطرفها الصناعي الذي تمشي بواسطته، على إثر حادث سيرٍ في سن الثالثة. وأوضحت النجار أن السبب الذي دفعها هو مضايقات الاحتلال "الإسرائيلي" لها، بدايةً من رفضهم المفاجئ لاستمرار علاجها في مشافي القدس المحتلة، كما رافقها استهزاء أحد المجندين بها وبوالدها على جسر الكرامة، أثناء سفرها إلى رحلة تسلق أعلى قمة بركانية.
[caption id="attachment_74660" align="alignnone" width="2048"]
شارك نصر الله في التسلق لقمة كلمنغارو، وأكد أنه لم يذهب بنية الكتابة[/caption]
يذكر أن اللقاء من تنظيم متحف محمود درويش وبلدية نابلس والمكتبة الشعبية ناشرون. وأشار مدير متحف محمود درويش سامح خضر إلى الإستراتيجية الجديدة التي يتبعها المتحف في نقله إلى كل المحافظات وأخذ ضيوفه لمحافظات أخرى وعد اقتصارها على رام الله. وأضاف: "هدف المتحف ليس الاحتفاء بمحمود درويش بل صناعة محمود درويش".
وعلقت أميرة خضر، التي قرأت كل روايات الملهاة الفلسطينية باستثناء أرواح كليمنجارو: "أحب هذا الكاتب الراقي جداً، فهو يعرف ما الذي يريده. هذه أول مرة أراه وكان الأمر مختلفاً وشعرت بشعور جميل ومريح. وقد قررت إعادة قراءة الملهاة الفلسطينية لشدة ما شعرت بأنه إنسان صادق ومرهف ولديه إستراتيجية جميلة".
فيما انتقد محمد أبو صالحة الإطالة في الكلمات الافتتاحية، وقال: "لا شك في أن الإطالة في الكلمات الافتتاحية سرقت للحظات من أهمية اللقاء وجعلت من بدايته مملة، ففي مثل هكذا لقاءات يريد الحضور الاستماع أكثر للضيف وخاصة إذا كان اللقاء قصيراً وكان الضيف إبراهيم نصر الله. الترحيب به باعتقادي هو عدد الحضور والاهتمام الذي أولي له من قبلهم، وليس بالكلام من قبل المسؤولين عن الحدث بشكل مبالغ فيه، مع احترامي الشديد لهم وشكري لهم في نفس الوقت على استضافة الكاتب إبراهيم نصرالله، فهي فرصة كبيرة للقراء خاصة".
المزيد من الصور:
الكاتب: مظفر عتيق
المصورة: آية ناشف
المحررة: سارة أبو الرب