facebook logo instagram logo youtube logo X logo soundcloud logo telegram logo

يعجبني ولا يعجبني في ألمانيا - حلقة 28

إن كنت ممّن يفكّرون بالسّفر إلى ألمانيا والعيش فيها، فلا مناص لك من قراءة ما يكتبه الصحفي والكاتب الفلسطيني حكم عبد الهادي عنها. عبد الهادي، الذي مضى على إقامته في ألمانيا 58 سنة، يوجز خلاصة تجربته وانطباعاته عن المجتمع الألماني في مجموعة مقالات بخفة دم.

يعجبني ولا يعجبني في ألمانيا - حلقة 28
كانت إذاعة ألمانيا، التي عملت فيها حوالي العشرين عاماً، تقدم برامج أسبوعية، منها مثلا "تعرّف على المدن الألمانية“. وفي العادة يتم اختيار أجمل المدن بما فيها من قصور وحدائق وإلى غير ذلك من الأشياء التي تشرح الصدر. هذه المدن تعجبني ولكن لا يعجبني أن المستمع العربي، الفقير أو "المستور" في العادة، لا يكاد يحصل على فيزا لزيارتها. أجد نفسي في السطور التالية في حالة مشابهة، لأنني سأحدثكم عن جمال الحدائق في ألمانيا وعشق الجمهور لها. سامحوني، لأن معظمكم لن يتمكن، للأسف، من مشاهدتها. سأبدأ بالحديقة الإنجليزية في مدينة ميونيخ عاصمة ولاية بافاريا، التي أرى أنها أجمل ولاية ألمانية، لأنها تجمع بين جبال الألب الشاهقة وعشرات البحيرات والقصور التاريخية. المكتوب يُقرأ من عنوانه، ففكرة الحديقة الإنجليزية مستوردة من بريطانيا وتم افتتاحها في عام 1769 وتبلغ مساحتها 375 هكتاراً (الهكتار=10000 مترمربع أي عشرة دونمات) وتقع على نهر الإيزار وتعتبر من أكبر حدائق العالم. الجميل فيها أنها بالقرب من مركز المدينة المليونية. (بالمناسبة ميونيخ مشهورة بجمالها أيضا وبأسعار بيوتها الباهظة.) وفي هذه الحديقة/القرية، التي يزورها سنويا نصف مليون شحص، تجد كل ما تهواه من رياضة كالركض والتجديف في قارب في النهر.. إلخ. وتتمتع بمناظر الزهور والأشجار الباسقة وببيت الشاي والبرج الصيني. وما يستحق الذكر أيضا عند الحديث عن الطبيعة وجمالها "حدائق النباتات" Botanische Gaerten المتواجدة في كثير من المدن وفيها ترى أنواعاً من النباتات لا تعد ولا تحصى، وعلى سبيل المثال تشاهد في حديقة نباتات جامعة برلين 22000 نوع من النباتات. اللافت أن هذه الحدائق تجمع بين المعرفة والجمال، فهي مدارس من حيث الممارسة وفيها يتعلم أطفال المدارس الكثير عن أسرار النباتات. لا تنس – إذا فتحها الله عليك وزرت برلين - أن تزور هذه الحديقة وخاصة متحفها. أذكر ما قاله زميلي وصديقي وليد العمري عندما زار ألمانيا: "أكره الألمان"، سألته: "لماذا؟"، فأجاب: "لأني بغار منهم". لا يمكن أن نقارن أنفسنا بدولة صناعية كبرى تسود فيها الرفاهية والديمقراطية، ولكن من الذي يمنعنا أن نتعلم من بعض تجارب الآخرين؟ يتوجب علي أن أختم كالعادة بما لا يعجبني: لا يعجبني مبالغة الألمان في حبهم للطبيعة وثمارها. قالت لي زميلة: أرى أن بعض الناس يتعاملون مع حبة البرتقال ببربرية. سألتها: كيف؟ أجابت: بعضهم يعصرها بدلا من أن يقشرها ويأكلها. وأضافت: ما من شك أنها تتألم حين تُعصر!     الكاتب: حكم عبد الهادي المحرر: عبد الرحمن عثمان *هذا المقال لا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر دوز
2016-05-21 || 09:56

مختارات

وين أروح بنابلس؟

كانون الثاني 2026

غائم بارد نسبيا حار مرتفع جدا

أسعار العملات
الدولار الأمريكي
الدينار الأردني
اليورو الأوروبي
2.75
4.69
3.91