عندما نتجول في أرض الوطن نجد أن النسبة العظمى من الأراضي (بور)، أي غير مزروعة أو مهملة تأكلها الأعشاب الضارة، ونتساءل: لماذا هذا الإهمال في الأرض الزراعية التي تعتبر مصدر قوت يومنا، هل لأنه لا يوجد لدينا أيدي عاملة شابة ترعى هذه الأراضي وتحولها إلى جنان؟
تشير بيانات الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، إلى أن نسبة البطالة في الضفة الغربية تزيد على 25% وجلها في صفوف الشباب. وهنا نتساءل: كيف يمكن خرط الشباب في مشروع استصلاح الأراضي واستزراعها في فلسطين وبالتالي نخفف من وطأة البطالة ونرفع من الدخل الاقتصادي للوطن؟
وحتى ننتقل من الإطار النظري الضيق إلى الإطار العملي الواسع نقترح ما يلي: تعمل الجهات الرسمية على حصر الأراضي غير المزروعة أو المهملة، وهذا سهل من خلال الصور الجوية الحديثة المتوفرة في مؤسسات ووزارات السلطة الوطنية الفلسطينية ويتم بعد ذلك بناء قاعدة بيانات مكانية لجميع قطع الأراضي المهملة. ثم يقوم العاطلون من العمل بتسجيل أسمائهم وبياناتهم كاملة لدى البلديات والمجالس القروية واستعدادهم للعمل في تلك الأراضي بعد موافقة أصحابها.
ويقترح أن يقتصر العمل على زراعة الأشجار المثمرة مثل:- زراعة الزيتون ورعايتها. ويحصل العاطلون من العمل من الطلبة مثلا على رواتب شهرية بعدد الأشجار التي يزرعونها أو يشرفون عليها.
إن هذا المشروع يمكنه أن يشغل معظم العاطلين من العمل لفترة زمنية معقولة، كما أن هذا المشروع يسهم في تثبيت الناس في أراضيهم في ظل انسداد الأفق السياسي وتضاؤل فرص العمل في الخارج نتيجة الأوضاع الحيوسياسية في الإقليم.
الكاتب: أحمد رافت
المحرر: عبد الرحمن عثمان
الدكتور أحمد رأفت هو رئيس قسم الجغرافيا في جامعة النجاح