"أنا وديما صاحبات من 7 سنين..
بحياتها ما تغيرت..
ما كنت أناديها إلا أم بربور..
وكانت حياتنا سهلة وحلوة ومتعرجة..
لوقت الخبر الصاعق..
ديما خطبت فوزي!
أنا هون صابتني صاعقة، مسكت تلفوني بسرعة 7 كم في الثانية وكبست بقوة ضغط 80 باسكال ورنيت..
طوط طوط طوط التلفون مشغول..
اَه طبعا بتحكي مع حبيب القلب خطيبها..
بعد بنص ساعة ردت..
بحكيلها: شووووو خطبتي بدون ما أعرف..
ردت علي صوت ناعم رايق هادي وحكتلي: اَه عئبالك
عئبالك!!!!!!!
لو سمحتي أعطيني ديما..
حكتلي: أنا ديما كمان شوي برجعلك وسكرت التلفون..
أنا هون صرت أضرب أسداس بأخماسس وأسبسب عليها..
ثاني يوم كنت بستناها عالشجرة بالجامعة، كان في غصن مكسور كل صبح نقعد أنا وياها وتكون جايبة قهوة من على الباب وأيام الطفر نتشاركها..
شميت ريحة نضافة من بعيد وعطر فواح، مثل عود السعودية وكعب بطقطق ووحدة بتتمايل يمين شمال!
أول ما شفتها صفرررت: ديما هيني هيني؟
بس حسيت حالي مزهرية، مرقت من قدامي كالرياح، ووهب عطرها الفواح!
ناديت: إم بربور؟! لفت علي بنظرة لوحة الموناليزا..
- حبيبتي لو سمحتي لا تناديني هيك!
بحكيلها: وين رايحة؟
بتحكيلي: حبيبي فوفو بدو يسكر باب سيارة المرسيدس؛ إلي لونها أبيض ويجي نشرب اسبريسو!
- إيش تشربي؟؟؟؟
حكتها اسبريسووو بصوت ناعم..
أنا هون خلص عرفت إنه صاحبتي راحت من بين إيدي، من يوم وطالع فش قهوة من عالباب، فش ضحكة عالشجرة، فش هاتي ألبس جزمتك بكرا، ولا ألبس شالتك، حتى صوتها تغير، أصلا ريحة العود لا تطاق..
دخل فوزي، شبكوا أصابعهم ببعض وصارت توزع ضحكات خفيفة، حتى ما قالتله إنه أنا صاحبتها..
نزويت وصاروا عيوني يدمعوا لا إرادي.. وحقدت عليها وعكل الخاطبات..
صحيت عصوت رنة الموبايل، إلي هي ديما بتحكيلي: ولي لي ما داومتي لهلأ؟
حكتلها: مش إنتي خطبتي؟
- شو؟ أنا خطبت؟ وحششت ضحك بصوت زلامي..
أنا هون حمدت ربنا ولما خرفتها شو حلمت، تدحرجت على بطنها من الضحك، حتى بالغلط حدا دعس على رجلها وخطبته بعد شهر بس ما تغيرت.. صاحبتي حياتي".
الكاتبة: هديل قاسم
النص لا يعبر بالضرورة عن رأي دوز