طفولة تنقصها رائحة الأبوة
طفل اعتاد على أن يحلم.. أن يخطو أول خطوة
فقد السند الذي يستند عليه
في أول ركوب له على الدراجة
كبر قبل أوانه
يحاول أن يخفي إحساسه
ونقصه لوالده
لكن في كل اشتياق ولهفة له
كان يذهب إلى والده بسبب الواقع الصعب
شاء بأن يفرق والده ووالدته
الطفل الذي ترعرع في بيت جده
يجبر نفسه على البوح بأنه بخير
تهطل الدموع في الليل على وسادته
كم تمنى أن يرى والده الذي حلم به
متل الآخرين وليس الشخص الذي
عانى منه
لايعلم الحقد ولا الكره كل ما يريده هو السعادة
السعادة فقط
يريد أن يلعب.. أن يمارس حياته بشكل كامل
يخفي كل هذا بداخله ليرسم البسمة على وجه أمه
الذي تجرد من البسمة
ونسي معالم السعادة
يرسم الأمل على وجه أمه
ويمسك بيدها
بعد ألف تنهيدة منها
بعد ألف صرخة صامتة
بعد انهار الدموع التي تخفيها
أنه من يستحق السعادة
بعيدا عن الواقع والعالم الجاهل
الذي جعله ضحية
الكاتب: نديم أبو وردة
المحررة: سارة أبو الرب
* هذا النّص لا يعبّر بالضّرورة عن وجهة نظر دوز