facebook logo instagram logo youtube logo X logo soundcloud logo telegram logo

رحلة حبّ مع صديق مسافر

"لم يفهمها. هي كانت تتكلم في عيونها ومع كل حركة تقول له أحبك يا غبي، أنت لست صديق بنكهة أخ ولن تكون يوماً هكذا".

رحلة حبّ مع صديق مسافر

تجوّلَتْ بين الأزقة باحثةً عن عنوان، نظرت في الوجوه لعله هناك، لعل الصدفة تجمعنا. لعل الأرواح تلتقي، فتسقي ظمأ الجفا. ذهبت إلى نفس المقهى. جاء النادل وطلبت قهوتها المعتادة (عربية مرة)، ونظرت للوجوه، رأت عاشقين. عادت بشريط الذكريات إلى الوراء. كان يراها هنا عندما تضيق به السبل. أصبحت تتزاحم الأفكار في مخيلتها، فمخاض الذكريات صعب. تذكرت كلماته. كانت دائما تطيل النظر بعينيه تتذكر كل تفاصيله كأنه هنا معها تنظر إليه وهو يرتشف القهوة. كان يقول لها لم كل هذا الصمت؟

لم يفهمها. هي كانت تتكلم في عيونها ومع كل حركة تقول له أحبك يا غبي، أنت لست صديق بنكهة أخ ولن تكون يوماً هكذا.

 كانت قوية بما يكفي حتى لا تخبره صراحة بحبها، كانت تراه ليس مجرد صديق يشتركان بالهموم. تخبره عن طموحها بالحياة ويستمع لها كأنه واثق بأنها ستكون يوما كما تريد. قال لها يوماً مازحاً: وإن أصبحت يوما مشهورة هل ستتعرفين علينا أيتها الطفلة؟

 ابتسمت وقالت من منا ينسى صديقا بنكهة أخ. قالتها وقلبها يحترق، فقد كانت تريد أن تقول له من منا ينسى روحا تعلق بها. رن هاتفها، فإذا بها دار النشر تقول لها، إن روايتك رأت رواجاً وسنطبع المزيد. أنهت مكالمتها قائلة، أين أنت لتشاركني طموحي اليوم وتفرح معي؟ تذكرت آخر مكالمة عندما أخبرها أنه مسافر لأمريكا لشهر واحد وسيعود، لكن الغائب لم يعد ومضت سنة ولم يعد. أوقفت شريط ذكرياتها واكتفت بمراقبته عبر مواقع التواصل دون أية مبادرة للحديث، فامرأة تشرب القهوة باردة تستطيع أن تجمد مشاعرها.

قررت أن تذهب إلى دار النشر لتكمل طموحها وحيدة وتعتاد شرب القهوة مُرّة باردة.

الكاتبة: آمنة عليوي
المحرر: عبد الرحمن عثمان

2017-01-05 || 22:34

مختارات

وين أروح بنابلس؟

كانون الثاني 2026

غائم بارد نسبيا حار مرتفع جدا

أسعار العملات
الدولار الأمريكي
الدينار الأردني
اليورو الأوروبي
2.75
4.69
3.91