ما زالت معناة سكان مخيم بلاطة شرقي مدينة نابلس من تراكم النفايات و المياه الجارية التي تتزايد مع مرور الأيام و تتسبب في أمراض عديدة لأطفال و أهالي المخيمات، إضافة إلى الروائح الكريهة و إنعدام المنظر العام للمخيم .
حذر مختصون في قطاع المياه من خطورة انعكاس التأخر بإنشاء نظام صرف صحي متكامل لمخيم بلاطة شرقي نابلس، مما أصبح يشكل تهديدا للسكان.
وانطلاقا من تلك المخاوف، شدد أهالي المخيم على ضرورة اتخاذ البلدية إجراءات آنية تكفل ضمان تنقية المياه العادمة والعمل على تعبيد الطرق والحفاظ على النظافة.
وقال المواطن (س.ن.): "إننا نعاني بشكل مستمر حتى أصبحنا نتأقلم مع هذه الظاهرة". وأضاف: "أصبح الوضع خطراً بالنسبة لأطفالنا لأنهم يلعبون باستمرار بالشوارع مما يؤثر على صحتهم".
يضع أهالي المخيم اللوم على البلدية، التي من مسؤوليتها الاجتماعية وواجباتها الحفاظ على المخيم، لكن عند مقابلة دوز مع البلدية وجد أن هناك تناقضاً في وجهات النظر.
وقالت مديرة العلاقات العامة في البلدية رجاء الطاهر: "البلدية لا تستطيع حل هذا الموضوع إلا عن طريق تبني مشروع كامل للنفايات والصرف الصحي وهو مشروع التنقية في المنطقة الشرقية، حتى يتم تكريرها واستغلال هذه المياه للزراعة". وأضافت بقولها إن المشروع يكلف "الملايين"، وهو دعم من الألمان لكنه حصل على رفض من القرى المحيطة بالمخيم.
وقال مهندس المخطط الاستراتيجي في دائرة المياه والصرف الصحي سليمان أبو غوش عن مشروع التنقية في المنطقة الشرقية ومشاريع المياه العادمه لعام 2017: "إن هذا المشروع متوقف حالياً نظراً لاعتراض أهالي القرى الشرقية ورفضهم 40 مليون يورو من الاتحاد الأوروبي، وأن المياه الآن تستمر في تسربها نحو وادي الفارعة وتؤدي إلى تلوث المياه الجوفية وتلحق أضراراً على الأرضي الزراعية وعلى صحة الإنسان".
وتستمر المعاناة والنقاشات بين الطرفين، فعلى من تقع المسؤولية، على أهالي المنطقة الشرقية أم البلدية؟!
الكاتبة رغدة بيشاوي