facebook logo instagram logo youtube logo X logo soundcloud logo telegram logo

وزير الثقافة يدعو لقراءة "جريمة في رام الله"

وزير الثقافة إيهاب بسيسو يعبر عن رفضه لقرار منع رواية "جريمة في رام الله" للكاتب عباد يحيى من خلال منشور على صفحته في الفيسبوك. فيما يلي نص المنشور:

وزير الثقافة يدعو لقراءة "جريمة في رام الله"

"سأبدأ اليوم قراءة رواية جريمة في رام الله للكاتب عباد يحيى، فقرار منع تداولها جعلني أكثر إصرارا على قراءة العمل بحثا عن مسوغات المنع رغم رفضي لزج القانون في العملية الإبداعية فهذه مسألة بحاجة إلى نقاش طويل قبل الخوض في تفاصيلها المتشابكة.

إن فكرة مصادرة أي رواية أو كتاب إبداعي بالاستناد الى بنود قانونية، رغم عدم قبول الفكرة ثقافيا هي مسألة بحاجة إلى رأي خبراء القانون في المقام الأول من هذه المسألة والذين نتطلع إلى مداخلاتهم القانونية حول الموضوع، انتصارا للحرية والقانون معا في فلسطين، ورفضا لممارسة أي نوع من الرقابة الفكرية على الأعمال الإبداعية، فمحاكمة الأبداع تأتي عبر النقد، وليس عبر المنع الذي يحيلنا إلى حالات متعددة من كوارث الإقصاء.

* * *

 إبداعيا المسألة مختلفة تماما عن "الرؤية القانونية"، وقابلة للكثير من التأويل حول مفاهيم الأدب ووظيفته ودوره والمدارس الأدبية المختلفة وغير ذلك من القضايا ذات البعد الفكري والثقافي.

أؤمن أنه من حق الجميع الاختلاف في رؤية الفن والأدب ومن حق الجميع إبداء الرأي حول الأعمال الأدبية والفكرية والفنية في سياق تعددية ثقافية تسمح بنقاش حضاري وفكري، تتفق أو تعارض، توافق أو ترفض في سياق ثقافي في هذه المساحة المتسعة للرؤى المختلفة والقابلة لتعدد الرأي.

هذا هو دور الثقافة كما أراه وهذا هو جوهر العمل الثقافي الذي يثري المشهد العام بتنوع الآراء والرؤية والنظرة للأدب والفكر.

لا يمكن القبول بأي وصاية فكرية تحددها أي جهة في المجتمع، لأنها ببساطة تفتح بابا لا يمكن إقفاله وتثير حالة قد تبدأ ولا تنتهي من الإقصاء بدواعي الوصاية وفرض الرأي، وهذا ما لا تنتظره فلسطين.

* * *

إن منع رواية لا يصنع فكرا، ورغم هذا أقبل من يعارض جوانب معينة في أي عمل إبداعي لكن دون محاكمة نصية للإبداع ولكن مع محاكمة إبداعية للنص، عبر النقد.
 المثقفون كنقاد وقراء أذكياء بما يكفي لقبول عمل أو رفضه، عبر القراءة والنقد والمتابعة، فالجدوى من الإبداع خلق الأسئلة وفتح المجال للتأويل والنقد وليس عكس ذلك، وإلا ستنحصر مفاهيم الإبداع ونحاصر أنفسنا في حصارنا.

* * *

فلنقرأ الرواية أولا ونناقش المسألة ثقافيا، وفي الجانب القانوني ستتابع وزارة الثقافة المسألة دون تردد مع جميع ذوي الاختصاص انتصارا لمبدأ لحرية الرأي والتعبير".

 

 

2017-02-06 || 22:10

مختارات

وين أروح بنابلس؟

كانون الثاني 2026

غائم بارد نسبيا حار مرتفع جدا

أسعار العملات
الدولار الأمريكي
الدينار الأردني
اليورو الأوروبي
2.75
4.69
3.91