سلام يا بلاد الضّيق والقهر
سلام يا بلاد الذُّل والقمع
سلام يا بلاد القحط والفقر
بلاد الظّلم والتّحطيم واليأس
بلاد الجّرح والغدر
بلاد النّقص والبؤس
بلاد النّصب والقدّ
بلادُ العُرب والحقد .…
_______
يقولون لي:
لماذا الشّؤم يا ولدي؟!
ألم تسمع بماضينا؟
ألم تقرأ عن الفتح؟
عن القدس؟
صلاح الدّين والنّصر.
عمارتنا وروعتها
رصانتها ودقّتها...
ألا تشعرك بالفخر؟
_______
تجمّع في عيوني الدّمع
وأجبتُ …
وماذا عن مآسينا؟
أريد الآن والحاضر
أريد الفخر في يومي وفي غدّي
فماذا ينفع الماضي
ونحن الآن نلقى الموت من حدب ومن صوب…
مثل ضحيّة الصّيد
_______
فمن أين لي بالفخر؟
والنّاس تلاقي الويل
تنام ونغمة التّفجير مشتعله
وقد تصحو ولا تصحو..
ومن أين لي بالفخر؟
حين سمعت في أذني
طفلاً عمره عامين
يُنشد يا بلاد العُرب
ما عدتي بأوطاني
_______
ومن أين لي بالفخر؟
وما زالت العصبيّة الحمقاء تخنقنا
وما زلنا نفرّق بين قرويّ ومدنيّ
مسيحيٌّ وإسلاميّ..
وننظر نظرة الدّونية لللّاجئ
فهل نفخر بأنفسنا؟
وقد كنّا معاً أخوه
وما عدنا بإخوانِ..
الكاتبة: حنان شعث