في مبادرة شخصية استطاع فيها الصحافي الفلسطيني ألماني الجنسية عبد الرحمن عثمان، البدء في أولى خطواته لمشروع الخلوة الأدبية والذي يهدف إلى إنشاء قرية أدبية بين مرتفعات قرية كفر رمان، مسقط رأسه.
ويهدف المشروع، الذي يرمي لبناء عشر وحدات سكنية، بتصميم هندسي يتيح فضاءات ومساحات هادئة بين ربوع الطبيعة الجبلية في القرية، أمام كل مثقف وأديب يرغب في إنتاج عمل فني مميز، للإقامة المجانية على الأقل لمدة أسبوع متواصل، بدون رسوم، شريطة تقديم خدمة تثقيفية أو تعليمية لأطفال القرية.
يقول عثمان: "لا يوجد في كل الضفة أي خلوة للمبدعين، كثيرون لديهم أشغالهم وعائلاتهم التي قد تلهيهم عن الإبداع، وهذه البيوت تمنحهم الفرصة للابتعاد عن الحياة اليومية المعتادة والتفرغ للكتابة والإبداع. هكذا أستطيع دعم الثقافة في فلسطين والمساعدة في ولادة أفكار جديدة. الفنون بمختلف أنواعها قادرة على الرقي بالمجتمعات وتهذيب سلوك الأفراد وخلق ثقافة الحوار".
ويضيف عثمان "الشيء الآخر هو أن أطفال وشباب القرى معزولون تقريباً وغالبية القرى تخلو من مراكز ثقافية وشبابية.. ووجود كتاب وفنانين في القرية يتيح لهم فرصة الالتقاء وتبادل الأفكار والمعلومات مع أشخاص من خارجها".

الألف ميل تبدأ بخطوة
في خطوة حديثة استطاع عثمان أن يشتري مجموعة من البيوت القديمة والتي يعود تاريخ بعضها إلى زمن الدولة العثمانية، وترميمها بشكل جزئي، إلا أن ضخامة الفكرة كانت تفوق إمكانية الرجل بمفرده.
أخيراً استطاع عثمان إنجاز أول بيت في كفر رمان لاستقبال نزلاء الثقافة والأدب، إضافة إلى فتحه باب منزله الخاص بالقرية على مصراعيه لكل من يبحث عن المكان الملهم للكتابة والإبداع في الوقت الذي يتواجد فيه في ألمانيا.
الكاتبة: ريما سروجي / النجاح الإخباري
المحررة: سارة أبو الرب