امتحانات الثانوية العامة ستبدأ قريباً. وندرك تماماً قلق الأهل والطلبة حيال ذلك، لكن أيها الأهل رجاءً تذكروا أنه من بين كل الطلاب الذين يستعدون للامتحان، هناك فنان لا يفهم الرياضيات، وبينهم ريادي لا يهتم بالتاريخ، وموسيقي لا يجد في الكيمياء أي أهمية، وهناك شخص رياضي يرى أهمية في اللياقة جسدية أكثر من الفيزياء، وبينهم من يرى أن العمل الحر بعياًد عن الدراسة أفضل من دراسة الطب الهندسة.
فإذا حقق الطالب درجات عالية، فذلك شيء عظيم، لكن إن لم يحقق ذلك، رجاءً أيها الأهل لأ تسلبوا منهم كرامتهم وثقتهم بأنفسهم. دعوهم يعلمون أن الأمر بسيط جداً. إنه ليس سوى امتحان تقضيه في ساعتين من الزمن، وأنه لم يخلق سوى لتأدية ذلك الامتحان فقط، بل خلق لشيء أكبر في الحياة.
أخبروهم أنه مهما كانت العلامة ستحبونهم ولن تحاكموهم. رجاءً افعلوا ذلك. بمجرد فعل ذلك، شاهد طفلك وهو متوجه ليغزو العالم، فامتحان واحد أو درجة ضئيلة لن تسلب منهم أحلامهم ومواهبهم.
ولا تعتقد أن الأطباء والمهندسين هم الوحيدون السعيدون في العالم. وأنه ليكون ابنك ناجح يجب أن يكون طبيباً أو مهندساً. الفكرة غير ذلك تماماً. فالكل في هذا المجتمع مكمل لبعضه، فلا يكمل مجتمع كله أطباء، ولا مجتمع كله مهندسين، ولا لو كان كله علماء. الحاجة للطبيب تساوي الحاجة إلى موظف الخدمات والحاجة للمهندس تكافؤها أيضاً.
المجتمع بحاجة للجميع ولا فاشل حيث يوجد أمل.
الكاتب: محمد الحايك
المحررة: سارة أبو الرب
*هذا النص لا يعبّر بالضرورة عن وجهة نظر دوز