على أعتاب مستوطناتٍ إسرائيلية، يتربع خزان المياه الرئيسي والوحيد لمربع قرى جنوب نابلس (قُصرة وقريوت وتلفيت وجالود وجوريش)، إضافةً إلى بلدة قبلان، فارغاً بلا قطرة ماء، وسط زعم إسرائيلي بِتعرض أنبوب تزويد المياه لِتخريبٍ من فلسطينيين. علماً أن تسعة تجمعات فلسطينية أخرى في منطقة جنوب نابلس، وبِواقع إجمالي بِنحو 60 ألف نسمة من السكان، يعانون من أزمة انقطاع المياه.
وبِحسب مسؤول ملف الاستيطان في شمال الضفة الغربية غسان دغلس، فإن السلطات الإسرائيلية "ادعت تعرض خط المياه الذي يُغذي مستوطنة (مجدوليم) للقطع والتخريب بأياد فلسطينية". ويشير إلى أن هنالك محاولات بِواسطة الارتباط الفلسطيني لِحل هذه الأزمة، وإعادة خط المياه كما كان سابقاً.
ويقول المدير التنفيذي لمجلس الخدمات المشترك في منطقة جنوب شرق نابلس مصطفى دوابشة لـدوز: "بعد جهد وعناء طويل، وبالتنسيق مع سلطة المياه الفلسطينية ورئاسة مجلس الوزراء، استطعنا الحصول على موافقة من الجانب الإسرائيلي لِمد خط مياه من الشركة الإسرائيلية المُزودة (مكوروت)، وتفاجأنا بعد أربعة أيام من تشغيله بِقيام سلطات الاحتلال بِوقف ضخ المياه عبر هذا الخط. والحُجة عدم وصول الكمية الكافية من المياه لمنازل المستوطنين في المستوطنات المُحاذية". ويُضيف أن خط المكوروت جاء مساعداً لِخط مياه روجيب، الذي يضخ بِشكل ضعيف وخفيف. ويطالب دوابشة الجهات الداعمة والمانحة والمؤسسات الحكومية بالضغط على الجانب الإسرائيلي لِحل هذه الأزمة قبل تفاقمها، وإرجاع الأمور لِوضعها الطبيعي.
ويختتم دوابشة حديثه لـدوز بقوله: "إن استمرت الأمور على حالها، فَستتزداد المشكلة، وقد تؤدي إلى مظاهرات شعبية، خاصة في ظل عدم وجود بدائل ومصادر أخرى للمياه".
حقوق أساسية
من جانبه، يُبين رئيس مجلس قروي قريوت نزار ذيب لـدوز، أنهم يُعانون "منذ عشرات السنين من عدم وجود شبكة مياه، وعندما جاءت شبكة المياه أصبحت عبارة عن مجرد ديكور، وبات الناس يدفعون ثمن هواء وليس ماء". ويشير ذيب إلى أن بئر روجيب، الذي من المفترض أن يُغذي 13 تجمعاً سكانياً، أخذت مدينة نابلس حصة الأسد من مياهه، إضافة إلى بعض القرى المجاورة الأخرى.
وبِدوره، يُنوه المواطن جمال يونس من بلدة قُصرة إلى أن "البديل الحالي لِحصولهم على المياه هو شراء خزانات المياه، وسعر الخزان الواحد باهظ جداً، وقد يصل إلى حوالي مئة دينار بِواقع عشرة أكواب". ويُطالب يونس عبر دوز، السلطة الوطنية والحكومة الفلسطينية بإيجاد الحل العاجل والفوري لهذه الأزمة، والعمل الجاد لِعودة ضخ المياه، أو اللجوء لِحفر الآبار الإرتوازية، "لأن المواطن بشر وإنسان، ومن حقه أن يعيش بِكرامة وألا يُحرم من أحد حقوقه الأساسية في الحياة".
الكاتب: فراس وزني
المحررة: سارة أبو الرب