جرحي قتيلٌ نازفٌ
قلبي شريدٌ حائرٌ
صبٌّ بقدسي هائمٌ
كلي إليها سافرٌ
ظَمأى ويرويني هَواها، حرفُها، والوَصلُ.. زيتونٌ لها
أو ثائرٌ
أهدى زهوراً حلوةً
بالجندِ دبّ الرعبُ رمّمْ هيبةً
من ثَمَّ صلّى رَكعة ً
حبٌّ مميتٌ لي ومُحيينِي.. وما فيها يُناديني.. دموعٌ أو فَرحْ
تاريخُ مجدٍ قد رُسِمْ
كم جاء غزوٌ فارتحلْ
سيزيفُ فينا لكِنِ العنقاءُ أمٌ للوطنْ
مِن سَطوةِ الإعْصارِ تَحمي بالجَناحَينِ السّنابلْ.. بلْ لَها
تَحكِي عَن الصّفصافِ:ةلا شَرقيْ.. ولا غَربِيْ
ورود ٌماطرةْ.. فوقَ السّهول الذابلةْ
والقدسُ آياتُ الكتابِ المُعجِزة ْ
يبقى لها مِن عندِ هذا الربِّ روحٌ بل ملاكٌ في المَدى يُلقي التّحايا.. إنّها
بدرٌ رفيقٌ ما سِواها أنجمٌ تَبدو.. وليْسَ النّجمُ كالبدرِ الرَّحِبْ
ياقوتةٌ سمراءُ ليستْ عاقرة ْ
قد أنجبتْ حولَ الحَرَمْ
هذي النّخيل الباسِقة ْ
من لحمِها تعطيهِ دِرعا.. في يديها خَنجرٌ
إنْ تقتحمْ ذؤبانُ ليلٍ مُدلَهِمْ
جسمَ الحبيبِ النيّرَ الوضّاءَ.. والتكبيرُ في الأسْماعِ سهمٌ مارقٌ
كلُّ الجذورِ السّابِحةْ
غاصتْ بأعماقِ الثّرى
كي تُعطيَ اليومَ الثّمارَ النّاضِجةْ
تَعلو السّطوحَ المُقفِرةْ
تَمحو أنينَ المِئذنَةْ
مِن عينِها مِن رِمشِها
إن أسْكتوا بوحًا لها
****
عينيَّ جودا واسكُبا ذا الدمعَ بحراً مالحاً
فالنبتُ مثلَ النّفسِ يَذوي دونَ حبّاتِ الثّرى
لا الطيبُ يأتي.. لا الّندى
غيرَ اغترابٍ في الوَطنْ
ما عادَ شَيءٌ قد نَما!!
يا منبرَ البيتِ الحرامِ انهضْ، ورتّلْ سورةَ الإسراءِ.. أرجِعْ قبِلتَكْ
قدسَ الإلهِ الواحدِ القهّارِ.. أرضَ الأنبيا
والنورُ منها قد بَدأْ
والشعرُ لا ألحانَ لهْ
إنْ لم يكَنْ في حَضرةِ المِعراجِ.. كُنْ
طيراً على بوّابةِ الأسْباطِ أو
غيماً يقوَد الرعدَ لكنْ.. لا تَكنْ يا سيّدي
قابيلَ يبكي مُهجَتي
يا قبّةً حاكتْ خُيوطَ الشّمسِ فوقَ الصَّخرَةِ الطّاهِرة ْ
فَـلتَــسْــلـمـي
ولْــتَــرفَــعـي
حتّى البيَارِقْ.. بيلسانًا صامِدًا
في يومِ فَجرٍ ضَاحكٍ
مِن خلفِ متراسِ العِدى
يا قدسُ.. يا مَهوى العُيُون المُبصِرة ْ
تبقينَ أنتِ العاصِمةْ
تبقينَ أنتِ العاصِمةْ
الكاتبة: دلال حسن عبدالله
المحرر: عبد الرحمن عثمان