قال إداري، رفض ذكر اسمه، في أحد المسابح الشهيرة في مدينة نابلس: "يوجد إقبال كبير على المسابح خلال موسم الصيف، حيث يرتاد المسابح بشكل يومي ما يقارب 70 إلى 150 من الشباب والأطفال، أما النساء ما يقارب 80 إلى 100، لذلك يتواجد منقذان على الأقل، وفي حالات الاكتظاظ يتواجد ثلاثة منقذين، وكذلك الأمر لمسبح السيدات".
وعبر الإداري لـدوز عن استيائه من وجود حالة وفاة واحدة منذ تأسيس المسبح عام 2009، آملاً أن "تكون المرة الأخيرة وعدم حدوث حالات أخرى".
وقالت المنقذة في المسبح المذكور: "في حال حدوث حالات غرق يتم السيطرة عليها بسرعة، لكي لا تتطور لمرحلة الغريقة". وأضافت أن السيطرة على السيدات هي الأصعب، لأنه "يتم التعامل مع شخصيات وعقليات مختلفة، وبعضهن عنيدات ولا يراعين وجود الخطر".
وأشارت إلى تقسيم البرك إلى مناطق مرقمة حسب العمق، إذ إن الأطفال لهم منطقة خاصة ويفصل حبل بينهم وبين المناطق الأكثر عمقاً، وكذلك السيدات اللواتي لا يجدن السباحة يمنع اقترابهن من منطقة ما بعد الحبل. وأكدت على وجود حالة أو حالتي غرق على الأقل أسبوعياً، "إذ يمكن أن تصاب فتاة بتشنج عضلي بالماء".
وتحدثت المنقذة عن وجود حالة غرق طفلة رضيعة تم إنقاذها مباشرة. وأوضحت قائلة: "طلبنا من الأم إمساك طفلتها، إلا أننا تفجأنا بترك الأم للطفلة، وحدثت حالة غرق للمرة الثانية على التوالي، بسبب إهمال الأم طفلتها". وأضافت: "عند ملاحظة وجود حالات مرضية كالصرع أو أمراض جلدية معدية، يتم إخراجها من المسبح، حيث إن الماء وسط ناقل للأمراض".
دور البلدية
من جهته، قال مسؤول الصحة في بلدية نابلس نضال منصور: "هناك لجنة تتابع المسابح وتفحصها لمعرفة نسبة الكلور والكلور الحر، والمياه معقمة أم غير معقمة، عن طريق الفحص الدوري من خلال مديرية صحة نابلس". وأكد منصور على وجود معايير تقاس بها نسبة الكلور، لأنه يسبب أمراضاً جلدية وحروقاً في العيون.
وأشار إلى دور البلدية في إصدار الرخص للمسابح بعد استيفائها لجميع الشروط الخاصة بالمسابح العامة من الناحية البيئية ومن الناحية الصحية، ويتم إصدار رخصة أي مسبح بعد موافقة وزارة الصحة عليه".
كما تحدث منصور عن دور الدفاع المدني وأصحاب الاختصاص في الرقابة الدورية، في حال وجود أي خلل في أي مسبح، حيث تكون هناك إجراءات قانونية لتصويبها. وفي حال وجود حالة وفاة أو غرق، يوجد ضمانات تأمينية لدى أصحاب المسابح.
أسعار مرتفعة
قالت المواطنة إيمان أبو شقدم (49 عاماً) لـدوز: "إن المسبح من ناحية صحية جيد ولممارسة الرياضة واللياقة البدنية، ومن ناحية نفسية ممتاز للترفيه عن النفس".
وأشارت إلى أنها مكلفة مادياً، حيث إن دخولية الشخص الكبير 35 شيكلاً والصغير 25 شيكلاً، عدا عن الجلوس على الطاولات (فتحة طاولة) عشرة شواكل، والمنع من ارتداء ملابس القطن، فقط ملابس خاص بالسباحة". وأوضحت أبو شقدم: "الأرجيلة إذا كانت منهم ندفع 20 شيكلاً، وفي حال كانت منا ندفع 15 شيكلاً"، وعبرت شقدم عن استيائها من استغلال الزبائن من ناحية مادية.
الكاتبة: شذى سرطاوي
المحررة: سارة أبو الرب