ويهدف المؤتمر إلى تقديم تصورات وأفكار للبناء على اتفاق المصالحة على أرض الواقع من قبل القانونين والحقوقين والسياسين، إضافة إلى تمكين حكومة الوفاق من القيام بعملها وفقا للقانون الأساسي والانتقال إلى مرحلة إجراء الانتخابات العامة الثالثة.
وقال رئيس الوزراء رامي الحمد لله في كلمته: "رغم التحديات والصعوبات يأتي المؤتمر في ظل طي صفحة الانقسام، وبناء على تعليمات الرئيس محمود عباس، وجهنا الإمكانيات وحشدنا الطاقات للعمل على الأرض في قطاع غزة، وتسلمنا المعابر وبدأت اللجنة الإدارية والقانونية ببلورة تصورها حول موضوع الموظفين وتوحيد المؤسسات".
وأضاف الحمد الله: "إلا أن المعيار الأساس لعمل حكومة الوفاق وإنجاح توصيات اللجان الثلاث، التي شكلناها لمراجعة القضايا العالقة، مشروط بحل قضية الأمن، فمن دون تسلم المهام الأمنية كاملة سيبقى العمل ناقصاً".
وأكد على نجاح بسط الأمن والاستقرار في مدينة نابلس وعدم السماح بالفلتان الأمني، بالإضافة إلى أن "أي مواطن يستطيع الشكوى ضد أي مسؤول".
وأوضح أنه تم العمل على تشكيل اللجنة الوطنية لتطوير قطاع العدالة، وأقيم عدد من المحاكم والنيابات المتخصصة مثل المحكمة الدستورية ومحكمة الأحداث ومحكمة قضايا الانتخابات المحلية، والعمل على إقامة محكمة الجنايات الكبرى ومحاكم البلديات ومحاكم حماية الأسرة من العنف.
الانقسام وسلبياته
وتضمن المؤتمر ثلاث جلسات. تمحورت الأولى حول سيادة القانون في سياق العدالة الانتقالية: الحالة الفلسطينية، أما الجالسة الثانية، فتحدثت عن الديمقراطية كضمان لتحقيق العدالة الانتقالية، وأخيرا الجلسة الثالتة، التي كانت عن آفاق المرحلة الانتقالية.
ومن جانبه، أوضح المستشار القانون للرئيس محمود عباس حسن العوري أن الانقسام شمل كافة مناحي الحياة الاقتصادية والقانونية والاجتماعية، وأدى إلى ظهور آثار وخيمة، مع وجود حكومتين ونظامين تشريعيين، بالإضافة إلى أن كل قرار صدر من حكومة الضفة لم يطبق في غزة.
ومن جهة أخرى أشار مدير عام الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان عمار الدويك إلى أن العدالة الانتقالية هي مجموعة تدابير قضائية للتعامل مع آثار النزاع والانقسام ووضع أسس لضمان عدم تكراره.
وتحدث رئيس أساقفة سبسطية في بطريركية القدس للروم الأرثوذكس المطران عطاالله حنا عن التسامح الديني ودوره في تعزيز قيم المواطنة في فلسطين.
الكاتبة: مجد حسين
المحرر: عبد الرحمن عثمان