يقول صاحب مكتبة الكمال في نابلس مازن كمال إنه أحضر مجموعة كتب منذ خمسة شهور، وبعدها جلب مجموعة أخرى من الأردن قبل حوالي شهر.
ويوضح أنه يواجه صعوبة في إدخال الكتب وخاصة اللبنانية، لأن الجانب الإسرائيلي لا يسمح بإدخالها بحجة أنها "خاضعة لدولة معادية لإسرائيل"، إلا إذا أحضر الشخص بشكل فردي كتباً من لبنان. ويشير إلى أنه خلال شهر تشرين الأول كان الإقبال على المصاحف الملونة جيداً.
من يقرأ أكثر؟
ويقول صاحب مكتبة الاتحاد أمين معارة: "تصلنا الكتب الجديدة بشكل دوري، حسب توافرها". ويذكر أن الكتب والروايات التي يقبل عليها المواطنون هي "قواعد العشق الأربعون" و"في قلبي أنثى عبرية" و"عندما ينام العالم" و"ألف شمس مشرقة" وكتب باولو كويلو.
وينصح معارة المواطنين بالتنوع في القراءة وعدم القراءة في جانب واحد. ويدعو لقراءة كتب في التنمية البشرية مثل: "السر" و"ابقى قويا" و"قوة عقلك الباطن" و"المميز في الأصفر"، بالإضافة إلى "القراءة في السياسة والرومانسية حتى تتنوع الثقافة".
ويضيف: "الرجوع القوي للقراءة في مجتمعنا هو بقيادة النساء، إذ نمتلك إحصائية صغيرة وهي أن تسعة من عشرة من القراء هن نساء. ولا تتجاوز أعمارهن 18 عاماً، بالإضافة إلى أن زبونات المكتبة منهن من قرأت 200 إلى 300 كتاب".
ويشير إلى أن فئة الأصغر سناً أيضا تتجه إلى المكتبة، حيث أحضرت إحدى الأمهات ابنها للمكتبة لطباعة قصص له على شكل كتاب، حسب قوله
نسخة مطبوعة أم إلكترونية؟
ويقول معارة، إن الناس عادوا إلى القراءة من الكتب منذ حوالي سبع سنوات وذلك لأنهم "لم يحبذوا القراءة من الإنترنت، لأنها غير مريحة وليست سهلة".
وتقول آيه عجوري إحدى الموظفات في مكتبة بنابلس: "الكتب التي وصلت حديثاً 90% منها روايات، والأكثر مبيعا هي قواعد العشق الأربعون وفي قلبي أنثى عبرية وكتاب التنمية نظرة الفستق. وكل من الانتحار بالشوكولا ونظرية الفستق من الكتب التي وصلتنا حديثاً، بالإضافة إلى كتاب (عندما التقيت مع النبي)". وتبين أن إقبال الإناث على القراءة أكبر من الذكور.
ويؤكد صاحب مكتبة الثقافة للتوزيع مجد القطب أن مكتبته تستضيف كتباً جديدة كل أسبوع. ومن الكتب التي وصلتها حديثا: طعام.. معاناة.. حب، ابقى قويا.
منذ الصغر
بدأت مياده عليان القراءة منذ المرحلة الابتدائية، وابتعدت فترة وجيزة عن القراءة ولكن سرعان ما عادت ‘ليها، فهي لا تمتلك وقتا معينا للقراءة. وتقول إنها ما أن تجد كتاباً تبدأ بقراءته بالمواصلات العامة أو في غرفتها أوفي حديقة المنزل. وبدأت مؤخراً بالذهاب إلى الجبال للقراءة.
ومن الكتب التي قرأتها ميادة: برتقال يافا، أورفوار عكا، مصابيح أورشليم، الأسود يليق بك، ذاكرة الجسد، ابقى قويا. وتقول: "الكتاب الأخير من الكتب التي تركت أثراً بي، فهو من الكتب التي تمنحك بعض النصائح والأهداف لتنمية ذاتك".
أما آلاء الديك، فبدأت بالقراءة في عام 2004، حيث كان لأبيها مكتبة تأخذ منها ما تريد أن تقرأ. وأول كتاب قرأته كان قصائد متفرقة لمحمود درويش مثل "أحن إلى خبز أمي" وقصيدة "عن إنسان". وفي عمر الـ13 عاماً، انتقلت آلاء لتقرأ كتباً تناسب عمرها حسب قولها، مثل: "آن في المرتفعات الخضراء"، "سماء حمراء في الصباح"، "تحت شجرة الزعرور"، "بائعة الخبز"، وغيرها من القصص المترجمة.
وعادت بعد ذلك لقراءة الشعر وخصوصا شعر محمود درويش. وفي عمر الـ15انتقلت لقراءة سلسلة روايات بوليسية لأغاثا كرسيتي مثل "جريمة في القطار" و"خطر في البيت الأخير".
نحو قراءة أخرى
وتشير الديك إلى أنها شاركت في مسابقة قطار المعرفة للقراءة. وقرأت كتب تنمية بشرية لإبراهيم الفقي وكريم الشاذلي وكتاب السر وروايات عدة منها "في ديسمر تنتهي كل الأحلام" و"لا تحزن"، وكتباً أخرى دينية مثل تفسير القرآن لسيد قطب وسيرة الرسول محمد لابن هشام والخيميائي لباولو كويلو ورجال حول الرسول.
وتختم آلاء بقولها: "في مرحلة الجامعة بدأت مسيرة القراءة تختلف، إذ كنا نناقش الكتب مع نوادي (تنوين وحراء وزدني). وناقشنا سلسلة الملهاة الفلسطينية لإبراهيم نصرالله وأدب السجون لأيمن العتوم وكتباً ثقافية تاريخية متنوعة، مثل ثلاثية غرناطة وقبلة بيت لحم الأخيرة".
الكاتبة: مجد حسين
المحررة: سارة أبو الرب