بدأ طلبة المدارس بتقديم الامتحانات النهائية للفصل الدراسي الأول لعام 2017/2018، في منتصف شهر ديسمبر 2017. واشتكى مواطنون من قيام بعض الطلبة بإلقاء الكتب داخل أو خارج أسوار مدارسهم.
وقال المواطن مهند تفاحة من نابلس: "الطالب يحتاج لقدوة حسنة للاقتداء بها، حيث يقع على الأهل دور كبير في تعريف أبنائهم بما هو الصحيح وما هو الخطأ".
أما أم وديع، فبينت أن سبب تمزيق الطلبة للكتب هو "التنفيس عن الغضب". في المقابل طالبت المدارس بمنع الطلبة من القيام بذلك وحثهم على الحفاظ على الكتب أو تسليمها للمدرسة.
ما الأسباب؟
ومن جهتها، ذكرت طالبة الثانوية العامة رانيا خالد أنها بعد نهاية كل امتحان تتخلص من الكتب عن طريق تمزيقها وإلقائها، وقالت: "أنتظر بفارغ الصبر الانتهاء من مادة معينة لذا أتخلص فوراً منها".
وقال طالب المرحلة الإعدادية سمير السعدي: "أشعر بالراحة في حال مزقت كتاباً بعد الانتهاء من الامتحان، إذ أفرغ بذلك شدة غضبي على المادة وكرهي لها".
فيما قال الطالب محمد أبو الرب، إنه يعارض تمزيق الكتب. ومن الأفضل التبرع بالكتب لأشخاص بحاجة إليها بدلاً من تمزيقها. كما أنه يعارض حرق الكتب لما في ذلك من ضرر على البيئة.
أما الطالبة لانا وائل، فأكدت على حفاظها على الكتب حتى بعد انتهاء الفصل الدراسي، وقالت: "بعد الانتهاء من الامتحانات يعتبر بعض الطلبة أن مرحلة قد انتهت، لكن لا يعلمون أنه من الممكن أن تصبح الكتب مرجعاً يلجأون إليه وقت الحاجة".
الطلبة يستجيبون
وفي هذا السياق، وصف مدير التربية والتعليم في نابلس عزمي بلاونة ظاهرة رمي الكتب وتمزيقها بالسلبية، وقال لـدوز: "إن قسم الصحة المدرسية أشار إلى جميع المدارس بأخذ الحيطة والحذر وعدم تكرار هذه الظاهرة داخل المدارس أو خارجها، بسبب إحداثها تأثيراً سلبياً على البيئة".
وأكد بلاونة على استجابة الطلبة لهذه التعليمات، بالإضافة إلى التزام المدارس في المتابعة واتخاذ الإجراءات الوقائية للحد من هذه الظاهرة.
وختم بلاونة حديثه مشيراً إلى وجود عدد من الطرق السليمة للاستفادة من الكتب، كتدويرها وإعادة استخدامها من قبل طلبة آخرين لمنع تلويثها للبيئة.
الكاتبة: مجد حسين
فيديو: صابرين عزريل
المحررة: سارة أبو الرب