وقال مؤسس الملتقى الثقافي أنس دويكات: "إن المرأة الفلسطينية تتميز عن المرأة في مختلف أنحاء العالم. فالمراة الفلسطينية هي الأسيرة والشهيدة والمناضلة وأم الشهيد وأخت الأسير". وشدد على ضرورة "إعادة تفعيل الحراك الاجتماعي تجاه قضية الأسرى الفلسطينيين بشكل عام والأسيرات الفلسطينيات بشكل خاص". وأضاف دويكات، أن مريم عرفات هي مثال للمرأة الفلسطينية المناضلة، التي تحدت الظروف وقهرت إرادة السجان، ورغم كل المعيقات ما زالت متمسكة بالثوابت المتمثلة بوحدة الأسيرات داخل السجون وتفعيل الدور الوطني تجاه قضية الأسرى من خلال نشاطها الثقافي والتطوعي الذي تميزت به داخل المعتقلات، ومن خلال مساندتها لقضية الأسرى بعد الإفراج عنها.
وقالت مريم عرفات: "إن لقاء اليوم كان بمثابة استرجاع لذكرياتي الأليمة داخل المعتقلات. مرارة السجان دائما تبقى في الوجدان. وكل يوم أنا أصحو على الساعة التي كنت أصحى فيها بالسجن للعدد". وأشارت عرفات إلى أنه رغم استنشاقها الحرية إلا أن "الروح تبقى مخيمة داخل السجون مع أناس عرفناهم وجمعنا حب الوطن بهم". وأشارت إلى أن الندوة "لخصت واقع الأسيرات المرير داخل المعتقلات من الإهمال الطبي المتعمد بحقهن وسياسة القمع والوعي الأمني، الذي يفتقد له معظم الفلسطينيين".

أهمية التوعية
وعبر ممثل المنتدى التنويري وائل فقيه عن فخره بالأسيرة مريم. وأشار إلى ضرورة "تسليط الضوء على قضايا الأسرى والأسيرات وتعزيز الوعي الثقافي الثوري، الذي يسعى الاحتلال جاهدا لطمسه".
وقالت منسقة اتحاد لجان المرأة الفلسطيني في نابلس ميسر الفقيه، إن مريم "رسمت هذه المعاناة بالشكل الصحيح من خلال الندوة، وظهر ذلك باندماج المشاركين والتساؤلات التي أثرت مجريات اللقاء". وأكدت ميسر على أن الجيل الشاب به الأمل في التحرير ورفع الراية إن استمر بالتوعية الثقافية والفكرية.
يذكر أن هذه الندوة تأتي ضمن أسبوع الأسرى الثقافي، الذي ينظمه الملتقى الثقافي الطلابي وبالتعاون مع المنتدى التنويري لتسليط الضوء على قضية الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال، حيث تقبع 51 أسيرة فلسطينية موزعات ما بين سجني الدامون والشارون، بينهن 13 قاصرة، حسب هيئة شؤون الأسرى والمحررين.
الكاتبة: نجاح شالو
المحررة: سارة أبو الرب