
في أرياف بلاد الشام الغربية عموماً (سوريا ولبنان وفلسطين) كانوا يسمون مكان الدبكة مرسح.. وقد تحققت أن هذه التسمية ظلت متداولة حتى الخمسينات أو الستينات من القرن العشرين.. وهي كما هو ملاحظ، تحوير بسيط عن كلمة مرزح بحرف الزاي.. والذي يعني بالفينيقية الكنعانية والتدمرية والنبطية المكان الذي تؤدى فيه تمثيلية دينية كانت جزءاً من الطقوس.
وحين أراد مارون نقاش عام 1849 أن يجد مصطلحاً محلياً لاسم التياترو اقترح اسم مرسح.. واستخدمه وشاع الاسم حتى أواسط القرن العشرين حين قرر مجمع اللغة العربية في القاهرة اعتماد تسمية مسرح بدل مرسح.
فالمرسح أي مكان الدبكة في لهجاتنا العامية هو نفسه المرزح الفينيقي - التدمري - النبطي.. ويبدو أن الدبكة كانت جزءاً من هذا الطقس.. وفي تدمر عثر على اسم فرقة مكونة من عدة أشخاص أطلقوا على أنفسهم لقب بني مرزح.. أي أبناء المرزح.. والمجوز معروف على نطاق واسع حتى الآن".
المصدر: تيسير خلف
المحرر: عبد الرحمن عثمان