في النقش ثماني علامات- أحرف. الأول من اليسار تبقى جزء منه فقط. أما الأحرف الباقية كلها فمدار نقاش. الحرف الثاني مثلاً هناك من رآه ألفاً وهناك من رآه دالاً. الحرف الذي يليه ويمثل رأساً بشرياً قُرئ على أنه راء. ذلك أن الرأس يمثل حرف الراء في النقوش السينائية التي بتنا نعرفها جيداً. لكن الغريب في هذه الحروف هو العين الضخمة بداخل الرأس. إنها كبيرة بشكل استثنائي مقارنة بالحروف السينائية. وهو ما يجعلني أشك في أنه حرف راء.

الحرف الذي يليه يشبه راحة يد لكن من دون أصابع. وقد قُرئ بناءً على ذلك كافاً. لكن كل الكافات القديمة، التي تمثل كفا بشرية، فيها خطوط تمثل الأصابع. غير أن بعضهم قرأه فاءً، في حين قرأه آخرون جيماً.
الحرفان اللذان يليان متشابهان. وقد قُرئا: شين، ميم، نون، س.
وفي آخر النقش هناك حرفان يخرجان عن الخط ويمضيان إلى الأسفل. والاتجاه العام أن أولهما مثل الحرف الثاني، وأن ثانيهما رأس بشرية.
لا أتفق مع هذا، بل أرى أن هذين الحرفين (كُتبا) لاحقاً، إن كانا قد كُتبا كتابةً أصلاً. فلعلهما نتيجة تلف أصاب الحجر، أو نتيجة عملية تخريب. وأظن أنه كان تحتهما في الأصل حرف واحد يشبه الحرف الرابع، أي أنه راحة يد. بذا، فلدينا سبعة أحرف في النقش لا ثمانية.
فوق هذا، فلدي شعور بأن النفش أقدم ربما بمائتي عام من التقدير العام. أي أن النقش يعود إلى 2000 قبل الميلاد. ولو صح هذا الحدس، فإن هذا النقش هو أقدم نقش ألفبائي في التاريخ على الإطلاق.
الكاتب: زكريا محمد
المحرر: عبد الرحمن عثمان