وكانت وزارة الحكم المحلي أصدرت تعميماً للهيئات المحلية طلبت فيه من هذه الهيئات ممارسة صلاحياتها ومسؤولياتها بتوسيع المخططات الهيكلية لمناطق ولايتها، وفق معايير النمو الطبيعي للسكان والتطور العمراني، دون اعتبار لتصنيفات الأراضي بموجب اتفاق أوسلو.
مراحل تنفيذ القرار
وأوضح غنيم أن تنفيذ القرار سيتم على ثلاث مراحل، الأولى توسيع المخططات الهيكلية في هذه المناطق، والثانية تنظيمها، والثالثة استكمال مساندة لتنفيذ هذه السياسة تضمن حماية مصالح المواطنين.
وشدد على أن سياسة الحكومة بشأن العمل في المناطق المسماة "ج" "قابلة للتنفيذ"، لافتاً إلى نموذج في القدس، حيث بنى المقدسيون حوالي 23 ألف وحدة سكنية في المدينة المقدسة، في تحدٍ لسلطات الاحتلال.
وأضاف "سنطلق أيدي المواطنين في المناطق "ج" ولنرى كم وحدة سكنية ستبنى. لن نقف متفرجين بينما الاحتلال يسلبنا أرضنا ويبني المستوطنات، ويعيد صياغة المفاهيم المتعلقة بالأرض، كمتنازع عليها تارة، وتحت القانون الإسرائيلي تارة، وضمها تارة ثالثة".
وقال: كل هذه المفاهيم هدفها سلب أراضي الفلسطينيين. لن نقف مكتوفي الأيدي أمام هذه السياسة، وعلينا امتلاك رؤية متكاملة للتصدي لسلطات الاحتلال ومنعها من تحقيق أهدافها. نحن على قناعة أن هذا المشروع قابل للتحقيق".

وأوضح غنيم أن تعميم وزارة الحكم المحلي جاء في سياق الاستجابة لقرارات الحكومة التي عبر عنها رئيس الوزراء محمد اشتية، وكافة مستويات السلطة الوطنية، باعتبار المناطق المسماة "ج" جزء من الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967.
وأكد غنيم أن سلطات الاحتلال لا تتمتع بأية صلاحيات تتعلق بالتنظيم العمراني في المناطق المسماة "ج"، سواء بموجب اتفاق أوسلو، أو القوانين السارية، أو القانون الدولي.
وقال: المادة 17 من اتفاق أوسلو عرفت المناطق "ج" بأنها "هي مناطق فلسطينية ستنقل للسلطة الفلسطينية تدريجياً خلال 18 شهراً من تنصيب المجلس التشريعي"، وبهذا فقد انتهت صلاحيات دولة الاحتلال في هذه المناطق منذ فترة طويلة، فيما رسم قانون التنظيم العمراني رقم 79 لسنة 66، ساري المفعول، حدود صلاحيات سلطات التنظيم الثلاث، وهي حدود تغطي كامل الأراضي الفلسطينية، بما فيها المناطق المسماة "ج" بعد نقل هذه السلطات الثلاث للسلطة الفلسطينية.
وأضاف: الجهات الإسرائيلية التي تتخذ قرارات الهدم والبناء هي جهات ليست ذات صلة، سواء سياسياً أو قانونياً، فـ"الإدارة المدنية" التابعة لسلطة الاحتلال حُلّت بعد اتفاق أوسلو، وأعيد إحياؤها بقرار عسكري من طرف واحد.
كذلك، قال غنيم أن لا صلاحية لسلطة الاحتلال في التنظيم العمراني في مناطق "ج"، إذ تؤكد جميع القرارات الدولية ذات الصلة بأن كل إجراء تقوم به سلطة الاحتلال لاغٍ.
المصدر: وفا
المحرر: عبد الرحمن عثمان