دوز: كيف أتتك فكرة الكتاب؟
الدكتور عبد الرحمن الأقرع: بدأت الفكرة على شكل مقالات في مواقع إلكترونية وحلقات في جريدة القدس عام 2007. وكوني قريب من طلابي على الصعيد الشخصي، فإنني مطلع على همومهم ومشاكلهم. في نفس الوقت كأستاذ جامعي يعتصر قلبي ألماً عندما أرى طلابي في حالة تيهٍ نوعاً ما واستشرافهم للآفاق محدود جداً، حيث يرون العملية التعليمية كعملية أوتاميتيكية يدخل بها الطالب إلى الجامعة لينهي سنواته الأربع وينزل بعدها مباشرة إلى سوق العمل.
الكتاب عبارة عن جلسات، لماذا؟
الكتاب مكون من 20 جلسة. واخترت طابع الجلسات للابتعاد عن التنظير. ومن هنا جاء العنوان: جلسات مع الطلاب الجامعيين. رافقتهم بهذا الكتاب من أولى الخطوات التي يدخل بها الطالب إلى الجامعة. ماذا عليه أن يفعل؟ وماذا يجب عليه أن يتوقع بعد التخرج. الكتاب بالحجم الصغير من القطع المتوسط، واخترت عدم الإسهاب كي لا يكون مملاً. للأسف الشديد هناك ثغرة كبيرة متمثلة بعدم إقبال الطلبة على الكتب.
على ماذا ركز الكتاب، ما هي محاوره؟
يركز الكتاب على الأمور التي تشكل هماً للطالب أو التي تساعده في إعادة بنائه كطالب جامعي، ليس فقط في كونه طالباً ناجحاً، وإنما كطالب قادر على إنشاء أمة ناجحة. وبهذا يتناول الكتاب الكثير من المشاكل التي قد تهم الطالب، والتي في الغالب لا تبدي الجهات الرسمية في الجامعة اهتماماً كبيراً بها.
[caption id="attachment_25584" align="aligncenter" width="1994"]

كطالب سابق أعلم أين العقبات والعراقيل فحاولت الإضاءة عليها[/caption]
كيف بإمكان الطالب الاستفادة من الكتاب؟
إدراك الشيء قبل الوقوع فيه يكون أقل بكثير، لذلك ركزت على أن يلم الطالب بالقوانين الجامعية وحثثت الجهات الرسمية المسؤولة في الجامعة أن تعرّف الطالب من بداية مشواره الجامعي على هذه النظم والقوانين، لكي يكون الطالب على دراية بها. الإنسان حين يمشي في طريق إذا كان مضيئاً يقطعه بسهولة وسرعة، في حين إن كان الطريق مظلماً سيكون مليئاً بالعقبات والجهل.
كيف انعكست معاناتك الشخصية في حياتك الجامعية على الرغبة بمساعدة طلابك؟
كتابي هو نتاج معاناتي الشخصية. كشخص عانيت الاغتراب وعدم الإلمام بالقوانين الأكاديمية وكذلك العائق اللغوي بشكل كبير. كل هذه المشاكل جعلتني أكثر إحساساً بطبيعة المشاكل الطلابية. والعامل الثاني هو حبي لطلابي، فأنا أحب رؤيتهم بأفضل صورة. والعامل الثالث والأهم، هو رؤياي الأكاديمية، التي قد تكون مختلفة نوعاً ما، فأنا لا أؤمن ببناء عقل الطالب فحسب من خلال الجامعة، وإنما ببناء الطالب كإنسان باستكمال كافة الأدوات التي تلزمه للنجاح والإبداع. وكذلك أؤمن بطاقات شبابنا بقوة، وبهذا أتشرف بكوني جزءاً من تحفيز وتوجيه الطاقات لا أكثر أو أقل.
إعداد: فاطمة عاشور وروان علمية
المحرر: عبد الرحمن عثمان