قالت جمعية حماية المستهلك الفلسطيني، "إن هناك جهات ستُصر على عدم استخلاص العبر مما وقع بحق المواطن الفلسطيني من ارتفاع مجنون لأسعار لحوم العجل وتلاعب بأسعار الدواجن في شهر رمضان، وما تلاه من انفلات سعري للحوم الحمراء وصلت سقف 90 شيكلاً 22 دولاراً وارتفاع أسعار الضأن حي".
ولخصت الجمعية مؤشرات عدم استخلاص العبر بالنقاط التالية: غياب خطة وممارسة بخصوص مربي الثروة الحيوانية، الذين يعانون معاناة كبيرة من إجراءات الاحتلال، عدم وجود استرداد ضريبي من ضريبة القيمة المضافة ومطالبتهم بضريبة الدخل، غياب الرقابة على مدخلات تربية الثروة الحيوانية في الوقت الذي تشير فيه منظمة الأغذية العالمية إلى أن انخفاضاً عالمياً قد وقع على أسعار الحبوب والأعلاف، والتي يقال إنها مرتفعة محلياً، غياب رؤية دقيقة لحجم الاحتياجات للخراف والعجول وحجم الاستيراد المناسب وزمانه المناسب وبلد المنشأ، التي تناسب طبيعة مجتمعنا الغذائية.
وتابعت الجمعية، "عملياً لم نحقق شرطاً من هذه، وعليه سنسأل". وأوضحت الجمعية أن الوسطاء التجاريين هم من يتسببون بـ"الغلاء الكاذب"، قائلة: "في كل عام يخرج علينا الوسطاء التجاريون بين المزارع وسوق الخضار والفواكه ببدع وخراريف لا أول لها ولا آخر، بحيث يلهبون جسد المواطن بغلاء مصطنع كالحمل الكاذب. صدّروا بندورة للخارج وصدّروا خياراً للخارج، أنت ما بتعرف إنه إحنا بنبيع في السوق الإسرائيلي. كل هذه المبررات تُساق اليوم عندما وصل كيلو غرام البندورة إلى عشرة شواكل وكيلو غرام الخيار 8 شواقل، يعني طبق السلطة بطلع بـ30 شيكل". وأشارت الجمعية إلى أن ملف التغول بالأسعار غير نافذ اجتماعياً أو إجرائياً.
ما هو دور الجمعية؟
وقالت الجمعية، إنها باعتبارها مجموعة ضغط مناصرة لصوت المستهلك الفلسطيني، "تدخلت بكامل طاقتها بتفاوت بين محافظة وأخرى لخفض أسعار اللحوم الحمراء والأضاحي، بالتواصل المباشر مع تجار المواشي وأصحاب محلات بيع اللحوم وكبار مستوردي المواشي ومستوردي اللحوم المجمدة، والضغط باتجاه استيراد اللحوم المبردة الطازجة، وخلق أسعار متنوعة في السوق تلبي احتياجات المستهلكين كافة، إلا أن الجهات الرسمية المسؤولة بشكل مباشر عن تأمين الأمن الغذائي وقضايا السيادة على الغذاء لم تحقق تقدماً يذكر رغم سلسلة الاجتماعات والمذكرات وأوراق الموقف واللقاءات المتخصصة برعاية مؤسسات متخصصة في ملف الغذاء والأمن الغذائي".
وأضافت "وتركت الجهات الرسمية الأمور تسير دون أي تدخلات حتى بيعت الأضاحي بأسعار مجنونة، وبقيت اللحوم الحمراء دون قدرة المستهلك على ابتياعها، ولم يحرك أي من جهات الإشراف على المزارعين ومربي الثروة الحيوانية والأمن الغذائي والتنمية الزراعية الحكومية الرسمية باتجاه تدخلات ليست ابتكارية بل عادية جداً تحدث في كل دول الجوار بشكل روتيني وتحقق نتائج متميزة".
الكاتبة: سارة أبو الرب
المحرر: عبد الرحمن عثمان