facebook logo instagram logo youtube logo X logo soundcloud logo telegram logo

تحذير من أضرار المضادات الحيوية على صحة الأطفال

تشكل بعض أنواع المضادات الحيوية خطرا جسيما على صحة الأطفال. دراسة فنلندية حذرت من مخاطر استخدام هذه المضادات في علاج بعض الأمراض التي تصيب الأطفال، لاسيما أنها تضر على المدى البعيد بالنظام المناعي للأطفال.

تحذير من أضرار المضادات الحيوية على صحة الأطفال
تناول الإنسان مضادات حيوية في سن الطفولة يمكن أن يعرضه لخطر الإصابة بالسمنة والربو. هذا ما توصل إليه باحثون في جامعة هلسنكي الفنلندية. الباحثون رجحوا في دراسة نشرتها مجلة "نيتشر كومونيكيشنز"، أن هذه الأدوية تغير وبشكل مستديم التنوع البكتيري داخل أمعاء الإنسان، وتعرقل تبعا لذلك التطور السليم للجهاز المناعي للإنسان وعملية الأيض لديه. رصد الباحثون خلال الدراسة، النتائج بعيدة المدى، لتناول المضادات الحيوية خاصة مضادات مجموعة "ماكروليد". وأوصى الباحثون بقيادة كاتري كوربيلا بأخذ نتائج دراستهم في الاعتبار عند وصف هذه المضادات للمرضى. كما حذروا من استخدام هذه المضادات، إلا إذا لم يكن لها بديل. حلل الباحثون تركيبة البكتيريا في عينات براز 142 طفلا في سن عامين إلى سبعة أعوام. وحصل جميع هؤلاء الأطفال في السابق أكثر من مرة على مضادات حيوية لعلاجهم من التهابات في القنوات التنفسية في الأغلب. وقارن الباحثون نتائج هذه التحاليل بنتائج عينات براز أطفال آخرين في نفس السن ولكنهم لم يحصلوا على مضادات حيوية خلال عامين على الأقل قبل تاريخ التحليل. بكتيريا جراثيم أمراض مرض تنوع البكتيريا وتبين من خلال المقارنة أن العلاج بمضادات "ماكروليد" على وجه الخصوص، يخفض تنوع بكتيريا الأمعاء بشكل واضح، ويغير عملية الأيض. أنواع من بكتيريا الأمعاء، أصبحت أقل عددا بعد العلاج بهذه المضادات، في حين كثرت أعداد أنواع أخرى. باحثو جامعة هلسنكي توصلوا إلى أن التنوع البكتيري في الأمعاء لم يتغير كثيرا، عند تناول "البنسلين". كما تبين أن الكثير من البكتريا، اكتسبت مناعة ضد مركبات "ماكروليد". بيد أن معظم هذه التغيرات، اختفت بعد عام من تعاطي هذه المضادات. كما أن التنوع البكتيري في الأمعاء انخفض إجمالا لمدة وصلت إلى عامين. كاتري كوربيلا علقت على نتائج الدراسة قائلة: "إذا تناول الطفل مضادات حيوية بشكل متكرر خلال السنوات الأولى من عمره، فإن المجموع البكتيري في أمعائه لا يجد فرصة زمنية كافية للانتعاش بشكل تام". السمنة تناول الأطفال الذين شملتهم الدراسة المضادات الحيوية بمعدل 1.8 مرة في السنة. وأوضح الباحثون أن تناول المضادات الحيوية في سن مبكرة، يمكن أن يضر بالصحة على المدى البعيد، وأن الأطفال الذين حصلوا على مضادات حيوية مرتين على الأقل خلال أول عامين من عمرهم كانوا معرضين أكثر للإصابة بالربو أو بمرحلة سابقة له، بالإضافة إلى أن هؤلاء الأطفال أصيبوا فيما بعد بالسمنة. كما اختلفت تركيبة بكتيريا الأمعاء لدى الأطفال المصابين بالربو أو السمنة، مقارنة بالأطفال الذين لم يعالجوا بالمضادات الحيوية. وقال الباحثون إن العلاج بالمضادات الحيوية، ولو لفترة قصيرة يمكن أن يضر على المدى البعيد بعملية الأيض وبالنظام المناعي. نتائج هذه الدراسة، حسب الباحثين، تؤكد دراسات سابقة أجريت على الفئران، تبين من خلالها أن المضادات الحيوية أدت إلى أمراض متعلقة بعملية الأيض وإلى الإصابة بالسمنة، وذلك بسبب التغيرات التي حدثت في المجموع البكتيري في الأمعاء.
  خاص بـدوز: دويتشه فيله
2016-01-28 || 09:41

مختارات

وين أروح بنابلس؟

كانون الثاني 2026

غائم بارد نسبيا حار مرتفع جدا

أسعار العملات
الدولار الأمريكي
الدينار الأردني
اليورو الأوروبي
2.75
4.69
3.91