facebook logo instagram logo youtube logo X logo soundcloud logo telegram logo

غاب الساعي فأرسل له طلبة الإعلام أمنياتٍ بفرج قريب

غاب باعتقاله عن تقرير تلفزيوني فأرسل له طلبة الإعلام أمنياتٍ بفرج قريب، فالصحفي سامي الساعي متهم بالتحريض عبر الفيسبوك من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي.

غاب الساعي فأرسل له طلبة الإعلام أمنياتٍ بفرج قريب
"سأذهب غداً إلى الأغوار، ولكني سأتواجد في تلفزيون الفجر الجديد تمام الساعة الرابعة عصراً، وسنقوم سويّاً بمونتاج ذلك التقرير التلفزيونيّ، دائماً بالخدمة يا زميلتي"، هي آخر كلمات اتفقت بها مع زميلي الصحفي سامي الساعي، بعد إنهائي تصوير تقرير تلفزيوني في مدينة جنين. توجهت يوم الثامن من شهر آذار إلى مدينة نابلس لإنهاء المحاضرتين الجامعيتيّن ومن ثم النزول إلى مدينة طولكرم لإعداد ذلك التقرير، ولكن لسوء الحظ قد نسيت جهازي اللابتوب في المنزل، لأعتذر من زميلي عن إنجاز هذا التقرير مؤجلة إياه إلى يوم التاسع من شهر آذار. استيقظتُ يوم الأربعاء، التاسع من شهر آذار، بدأت بتفقدّ جهازي المحمول، "غريب لا يوجد أيّة رسالة واتس آب، يبدو ألا خبر هاماً اليوم بعد يومٍ زفّت به فلسطين شهداءها الأربعة". لكن يبدو أنّ هناك خبر اعتقال لمواطن من طولكرم، فمن اعتدنا على رؤية أخبار الاعتقال من صفحته، هو الآن بقبضة المحتلّ الإسرائيلي، إن صفحات الفيسبوك تردّد الخبر ذاته "قوات الاحتلال الإسرائيلي تعتقل الزميل الصحفي سامي الساعي بعد مداهمة منزله وتفتيشه صباح اليوم في ضاحية ارتاح جنوبي طولكرم". لم يكن كاذباً يبدو أنّه خبر كاذب! لكنه موجود عبر الصفحات جميعها ومرفق بصورة له، لأول مرة أشعر بغصّة لا مثيل لها، وكأن لحظة هدمت أشياء كثيرة، فذلك الزميل لم يبخل علينا لحظة واحدة منذ وجودي في جامعة النجاح حتى آخر فصل لي بتقديم أيّة معلومة، أو حتى رقم هاتف يساعدني في إنهاء مقابلة صحفية، وحتى لم أشعر بالراحة في نشر مواديّ الصحفيّة بطريقة صحيحة غير معه، بيدَ أنّه الداعم لما نكتب مراراً وتكراراً. إذن من سيساعدنا في غيابك بين قبضات الاحتلال؟ ولمن سنلجأ عند احتياجنا رقماً لإنهاء تقرير صحفي؟ ومن سيقول لنا "أنا بالخدمة دوماً"، ومن سيكون الأخ الأكبر لنا؟ لم يتوانَ لحظة عن تقديم المساعدة لأحد، فسماع خبر اعتقاله نغصّ بال كثير من طلبة الإعلام بالنجاح، الذين شعروا بالأسف الشديد لذلك، وتمنّوا الإفراج المبكر، وحملوا بين طيّات كلماتهم رسائل بأمنياتٍ فرج قريب لزميلهم الصحفيّ. المساعد دوماً الطالبة من قسم العلاقات العامة في سنتها الأخيرة إسلام أبو فية تقول "دمت حراً بفكرك أخ سامي. مَن أسرك بقيدك لن يهزمك بحرفك. أتمنى لك الإفراج العاجل أنت والأسرى جميعهم. دمت عنواناً للصبر والصمود، الإرادة بالله والصبر لا يمكن أن تموت". أما الطالبة من قسم الصحافة المكتوبة والإلكترونية نداء فقها، فلم تصدّق للوهلة خبر اعتقاله، وقد حاولت تكذيبه مراراً، إذ تذكر "كيف لشخص يحمل قلباً أبيضاً ونقياً أن يقع فريسة بيد أعدائه، وكيف لشخص محب للخير والعطاء الدائم ويبذل أقصى جهده في خدمة وطنه أن يؤسر ويبعد عن عائلته التي ليس له سواها، أنا لا أنسى فضله الكبير علي ووقوفه بجانبي ومساعدته لي في نشر تقاريري وموادي الصحفية وحبه لذلك، أتمنى أن يفرج عنه ويعود إلى رباطه سالماً وفي أقصر وقت ممكن، فالوطن بحاجة لأبنائه الأوفياء". "لم أتوقع أن أستيقظ على خبر اعتقال شخص بمثابة أخ قبل أن يكون زميلاً، لما له من فضل عليّ ووقوفه إلى جانبي في كثير من المواقف، حاولت إقناع نفسي بأنها كذبة أو إشاعة، لكن..! ما ذنب شخص يخدم وطنه ويحاول إيصال الحقيقة؟! هل ذنبه أنه صحفي؟! لكن كل ما أتمناه أن يعود لعائلته و أبنائه سالماً، وأخيراً سأقول له (روحك ما يهمها اعتقال)"، تذكر الطالبة في سنتها الأولى من قسم الإذاعة والتلفزيون رشا عيسى. وتبيّن الطالبة في سنتها الثالثة من قسم الصحافة المكتوبة والإلكترونية رانيا الشيخ، أن الساعي كان مغايراً لغيره من الصحفيين، "تعرفت عليه من خلال نشر تقرير لي على موقع تلفزيون الفجر، كنت أظنه كغيره من الصحفيين، لكن تبين لي فيما بعد أنه مميز بكل شئ جريئ، صريح، يطور ما لديه من مهارات كي يصل إلى أعلى درجات النجاح، أصبح مستقلاً، لا يلتزم الصمت عندما يرى الحقيقة". تتابع الشيخ "يساعد بكل ما لديه ولا يمل، لديه مصداقية عالية في كتابة الأخبار، البعض يكرهه لأنه استطاع أن يصل ويحقق طموحه وحلمه. فخورة جداً بمعرفته، ساعدني في أمور كثيرة من غير أن يتذمر لحظة واحدة". وتتمنّى الشيخ أن يفك أسر الساعي بأقرب وقت، وأن يعود لبيته سالماً، وتسمع خبر الإفراج قريباً. ويُذكر أن قوات الاحتلال الإسرائيلي قد اعتقلت الساعي فجر يوم الأربعاء، التاسع من شهر آذار، بعد مداهمة بيته وتفتيشه، فيما مدّدت محكمة سالم العسكريّة اعتقال الساعي لمدّة ثمانية أيام، ووجهت له تهمة التحريض عبر الفيسبوك.   الكاتبة: إيمان فقها المحررة: جلاء أبو عرب الصورة: جهاد عزوني
  • هذا المقال لا يعبر بالضرورة عن رأي دوز
2016-03-10 || 19:31

مختارات

وين أروح بنابلس؟

كانون الثاني 2026

غائم بارد نسبيا حار مرتفع جدا

أسعار العملات
الدولار الأمريكي
الدينار الأردني
اليورو الأوروبي
2.75
4.69
3.91