وفي قرطبة، زار الطلبة مسجدها المسمى بمسجد الكاثيدرائية، كما تمت زيارة قنطرة قرطبة المقامة منذ عهد الخليفة عمر بن عبد العزيز، ومتحف محاكم التفتيش في البلدة القديمة في قرطبة، والذي يقدم مجموعة كبيرة من وسائل التعذيب التي استخدمت بعد سقوط الأندلس لمعاقبة من يثبت التزامه بالدين الإسلامي. وتضمنت زيارة قرطبة جولة في البيت المدجن الذي جمع الفن الاسلامي والكاثوليكي، بالإضافة إلى كلية الفلسفة بجامعة غرناطة وبيت التراث العربي، الذي يسعى لتعزيز صورة الإسلام.
وفي مدينة برشلونة، التي خضعت للحكم الإسلامي لفترة قصيرة نسبياً، تعرف الطلبة على فن العمارة في كاتالونيا. كما زار الطلبة متحف بيكاسو، والذي يضم أكبر مجموعة من لوحات الفنان الإسباني بابلو بيكاسو، والذي يعتبر أكثر المتاحف شعبية. وتضمنت زيارة برشلونة لقاءً في مؤسسة العمل التطوعي العالمية الشريك الرئيس لبرنامج زاجل في كاتالونيا، بالإضافة إلى زيارة حديقة برشلونة الوطنية ومنتجع الكائنات البحرية وجامعة برشلونة وأسواقها التراثية والثقافية، وملعب نادي برشلونة الرياضي ومينائها والتجول في أحيائها بالحافلة السياحية للتعرف على مختف المرافق العامة.
وفي إشبيلية، تمت زيارة بلدتها القديمة وبرج الفطر وكاثيدرائية إشبيلية المقامة على مسجدها، والتي تجاورها منارة مسجد إشبيلية الأعلى في العالم الإسلامي القديم والتي يصل طولها إلى مائة متر، وبرج الذهب الذي بني في العهد الإسلامي لحماية مدينة إشبيلية من الأعداء، والذي حُول إلى متحف.
بدورهم، قام الطلبة بإعداد برنامج ثقافي عن المواقع التاريخية الإسلامية، إذ قدم كل منهم موجزاً عن موقع من المواقع التي تمت زيارتها. وتم تصميم برنامج زيارة الأندلس على هيئة مشروع تدريبي للطلبة لتنظيم الأنشطة والفعاليات، إذ تم تقسيم الطلبة إلى لجان مختلفة وفقاً لمتطلبات الرحلة واحتياجاتها الفنية والثقافية. كما قام الطلبة بإنشاد قصيدة موطني في ساحة قصر الحمراء وهم يرفعون علم جامعتهم.
الطالبة آلاء الديك عبرت عن سعادتها بزيارة الأندلس فقالت: "عليك أن تتجه إلى بلاد الأندلس كي تستقيم لديك البوصلة وتتعزز ثقتك بعروبتك وإسلامك، فكل ما في الأندلس ينطق ويشير إلى التاريخ. رأينا حجارة شامخة بذكرى المسلمين الذين لم يمروا مروراً عابراً بالتاريخ بل رسّخوا وجودهم بحضارة لا زالت البشرية تفك رموزها. ظهر لنا ذلك في الدقة والجهد المبذول والوقت الطويل المستغرق في بناء المعالم الحضارية المكتظة بالتفاصيل".
المصدر: جامعة النجاح
المحررة: جلاء أبو عرب