لا تستهينوا بالقطايف. فهي أكله عمرها مئات السنوات. وهي (لفائف النعيم) حسب أحد الأدباء القدماء. وبما أن العيد تأخر، فيمكنكم أن تعملوا وجبة قطائف رمضانية أخيرة.
وتجمع المصادر العربية على أن كلمة القطايف من القطيفة، أي المخمل، فخبزتها ناعمة الملمس كالمخمل. وهذا مختارات عن القطايف من عدة مصادر:
الزبيدي، تاج العروس:
وأَما القَطائِفُ المَأْكُولَةُ فإِنَّها لا تَعْرِفُها العَرَبُ، أَو قِيلَ لها ذلِكَ لِما عَلَيْها من نَحْوِ خَمْلِ القَطائِف المَلْبُوسَةِ وفي التَّهذِيب: القَطائِفُ: طَعامٌ يُسَوَّى من الدَّقِيق المُرَقِّ بالماءِ، شُبِّهَت بخَمْلِ القطائِفِ التي تُفْتَرَشُ.
رينهارت دوزي، تكملة المعاجم العربية:
"رباعي: أرق أنواع الحلوى المسماة بالقطائف، ففي ابن البيطار: ابن جزلة: القطائف المحشوة أَجْوده الرباعي المختمر النضيج. وقد تعمل أحيانا فطيرة ذات طبقات عديدة تحشى بالبندق وتحلى بالعسل. ويقول لين إنهم قلما يستعملون المفرد قطيفة، وأنهم يقولون للواحدة من هذه الحلوى فرد قطائف. ويقول شارح مقامات الحريري (ص180) إنهم أطلقوا عليها هذا الاسم لأنها تلف لو لما عليها من نحو خمل القطائف الملبوسة.
لسان العرب:
والقَطيفة: دِثار مُخْمل، وقيل: كساء له خَمْل، والجمع القَطائفُ، وقُطُف مثل صَحيفة وصُحف كأَنها جمع قَطيف وصَحِيف. وفي الحديث: تَعِس عبد القَطيفة؛ هي كساء له خَمْل، أَي الذي يَعمل لها ويَهْتَمّ بتحصيلها؛ ومنه القَطائف التي تؤكل. التهذيب: القَطائف طعام يُسَوَّى من الدقيق المُرَقِّ بالماء، شبهت بخَمْل القطائف التي تُفْترش.
الجوهري، الصحاح:
والقَطيفَةُ: دثارٌ مُخْمَلٌ، والجمع قَطائفُ وقُطُفٌ أيضاً، ومنه القَطائِف التي تؤكل.
التذكرة الحمدونية:
كان أبو بكر بن قريعة يحب يسمي القطائف لفائف النعيم، وطعام الصابرين.
ثم يذكر وصف كشاجم [(وهو أديب من فلسطين] للقطائف:
عندي لأضيافي إذا اشتد السغَبْ قطـائفٌ مـثـل أضـابـير الـكــتـــبْ
كأنـــهـــا إذا تـــبـــدّت مـــن كـــثــــــبْ
كوائر الـنـــحـــل بـــياضـــاً وثـــقـــب
قد مجّ دهن اللوز مما قـد شـرب
وجــاء مـــاء الـــورد فـــيه وذهـــب
وغاب في السكر عـنـا واحـتـجـب
فهـو عـلـيه حَـبَـبٌ بـــعـــد حـــبـــب
مدرَّج تـــدريج أنـــقـــاء الـــكُـــــثُـــــــب
إذا رآه والـــهُ الـــعـــقـــــل طـــــــرب
أطـــيب مـــنـــه أن أراه يســـتـــلـــــب
كل امـــرئ لـــذتـــه فـــيمـــا يحــــب
المسعودي، مروج الذهب:
وأخبرنا محمد بن يحيى الصولي الشطرنجي قال: كُنا يوماً نأكل بين يدي المكتفي، فوضعت بين أيدينا قطائف رفعت من بين يديه في نهاية النضارة ورقة الخبز وإحكام العمل، فقال: هل وصفت الشعراء هذا؟ فقال له يحيى بن علي: نعم، قال أحمد بن يحيى فيها:
قطـائف قـد حُــشِـــيَتْ بـــالـــلـــوز
والسكر الـمـاذِيً حَـشْـوَ الـمـوز
تسـبـح فـي آذيِّ دهــن الـــجـــوز
سررت لما وقعت فـي حَـوْزِي
قال: وأنشدته لابن الرومي قوله:
وأتت قطائف بعد ذاك لطائف
الكاتب: زكريا محمد
المحررة: سارة أبو الرب