مرة قرأت مقال عن غزة بحكوا فيه بطريقة ساخرة إنه لما يروحوا يخطبوا البنت بروحوا ع موعد الكهرباء قبل ما يفصلوها. نفس المبدأ عنا في نابلس.. بنحكي للضيف أهلا وسهلا ع موعد دورة المي وبنعتذرلو بالأيام التانية. والله واقع، أنا هيك.
وما بعرف باليوم أعمل شغل البيت المتراكم خلال الأسبوع لعدم وجود المي ولا أستقبل ضيوفي.
طيب، اتصلت بقسم المياه في البلدية وحكيتلهم بدنا تنك مي وأخدوا العنوان ورقم التلفون من الصبح للساعة 3:30 لوصل التنك.
حكيت فرجت والحمد لله رح نشتغل البيت ونطبخ ونتحمم كمان... ويا فرحة ما تمت...اااه فرحة ما تستغربو لأنه أسبوع ما وصلتنا المي زي الولد الصغير إللي بتعطيه بالونة، بالضبط هيك. المشكلة يا جماعة إنه اعتذر صاحب التنك. ليييه؟؟؟
قال العمارة ما إلها ماسورة مي خارجية وما بنطلع صهريج المي ع السطح (العمارة يا جماعة تلات طوابق ورووف) مو كبيرة علشان يرفض، كلمة من هون وكلمة من هناك، ما بدو. طيب يا جماعة لو هاي العمارة لمسؤول ولا ساكن بأحد طوابقها فلان، كان رفض؟ ليه نحنا كمواطن رايحة علينا بكل شي حتى بأبسط الحقوق (المي) !!!! خايفة من بعد شوي يمنعوا عنا الهوااا.
طيب حلوا هالمشكلة واعملوا دورة المي يومين بالأسبوع، والله بقدروا مو صعبة. ولا شو كل شتوية بفضحوا الدنيا بأنه نابلس احتلت المرتبة الأولى بنزول المطر عليها وتجمع المي إلي فيها وكل ينابيع وعيون وما بعرف شو ويا حالك يا مواطن بتحكي بالصيف ما رح ننقطع بالمي.
خفوا علينا بدنا نعيش ما بدنا أكتر من هيك. ولا جارتي المسكينة إللي عمرها 60 سنة كيف بدها تشتغل كل شغل البيت بيوم واحد؟ والله بتكون حالتها حالة.
واقع مو أكتر.
الكاتبة: فراشة الربيع (اسم مستعار)
المحرر: عبد الرحمن عثمان