facebook logo instagram logo youtube logo X logo soundcloud logo telegram logo

محلل اقتصادي: الحكومة قصرت في بناء اقتصاد تنموي

يتفق معظم المحللين الاقتصاديين على أن تسهيلات الإقراض البنكي لم تساهم في بناء قاعدة ثابتة للاقتصاد الفلسطيني تمكنه من النمو لاحقاً. المحلل الاقتصادي نصر عبد الكريم يقف عند مواطن الضعف في السياسات الحكومية الاقتصادية، ويؤكد على ضرورة التزام الحكومة بتقاسم المخاطر مع البنوك، كي تتمكن الأخيرة من تمويل مشاريع استثمارية.

محلل اقتصادي: الحكومة قصرت في بناء اقتصاد تنموي

قال المحلل الاقتصادي نصر عبد الكريم: "إن الحكومة الفلسطينية قصرت في معظمم مراحل عمل السلطة الوطنية في تبني سياسات ومناهج اقتصادية تدفع الاقتصاد بمسار تنموي ولو بطيء". وأوضح عبد الكريم، في حديث عبر راديو أجيال ضمن مؤتمر ماس الاقتصادي 2016، أن الحكومة "خلقت وساعدت على خلق فجوات طبقية وجغرافية تنموية". 

وأكد عبد الكريم، أن المطلوب ليس تنمية الاقتصاد وحسب، بل عدالة توزيع النمو، فبالرغم من أن النمو الاقتصادي ارتفع 45 بالمائة بين عامي 2007 إلى 2013، إلا أن "أجر العامل لم يزد سنتاً واحداً، وكذلك الرعاية الطبية وفرص العمل"، حسب قوله.

وقال عبد الكريم: إن الحكومة كانت "مفتونة بحالة النمو التي تعيشها منذ سبع سنوات (قبل الانقسام)"، ولكن بعد الانقسام تراجعت المساعدة الدولية وحينها "تحمّس القطاع المصرفي للإقراض"، ليتبين فيما بعد أن الاقتصاد الفلسطيني غير مستدام ونموه متذبذب.

وحمل عبد الكريم الحكومة الفلسطينية مسؤولية متابعة ما ينجم عن قراراتها الاقتصادية، مؤكداً أن المحللين الاقتصاديين أشاروا في السابق إلى مخاطر تهدد الاقتصاد، وأنذروا بوجود إخفاقات اقتصادية قد تتطور إلى أزمة بنيوية، "وهذا ما حدث"، على حد قوله.

كيف تشجع الحكومة المصارف على تمويل مشاريع إنتاجية؟

أبدى عبد الكريم تحفظه على التوسع الائتماني في المصارف الفلسطينية لأغراض استهلاكية شخصية (منح قروض قصيرة الأجل)، مشيراً إلى أن المصارف ستدرك لاحقاً أن هذا التوسع خلّف صعوبة في إيجاد مقترض جيد، لأن "المجتمع الفلسطيني إما مقترض أو كافل لمقترض". وأوضح أن الاقتراض المصرفي المستدام يضمن إقراض مشاريع إنتاجية تولد مشاريع إنتاجية أخرى وفرص عمل، مما يولد دخلاً للمواطن.

وتحدث عن دور الحكومة في مساعدة المصارف على تبني سياسات ائتمانية تسهّل المشاريع الإنتاجية، وذلك بدعوته لإيجاد آليات تمويل أو ضمانات تتبناها الحكومة بدعم الدول المانحة، مثل برنامج تقاسم المخاطر. وأوضح عبد الكريم: "القطاع المصرفي لا يستطيع الدخول في مغامرات وتقديم قروض طويلة الأجل تزيد عن الودائع التي غالباً تكون لسنة"، بسبب عدم تلاؤم حجم التمويل مع الاستثمارات، وفي تقاسم المخاطر يتحمل البنك جزءا من المخاطر بقدر دراسته وقراراته المالية وتحققه من الأرقام وبحسب رؤيته وسياسته الائتمانية، ولكن الحكومة تتحمل معظم المخاطر عن طريق برنامج ضمان تمويل طويل المدى للزراعة والصناعة.

وختم بقوله: "إن قطاع المصارف يقوم بدور لا بأس به ولكن دوره التكميلي هو المساهمة في تنمية القطاعات الإنتاجية". 

 

الكاتبة: سارة أبو الرب

المحررة: جلاء أبو عرب

2016-09-01 || 20:47

مختارات

وين أروح بنابلس؟

كانون الثاني 2026

غائم بارد نسبيا حار مرتفع جدا

أسعار العملات
الدولار الأمريكي
الدينار الأردني
اليورو الأوروبي
2.75
4.69
3.91