facebook logo instagram logo youtube logo X logo soundcloud logo telegram logo

"حكاية ناي".. رواية تُجسد واقعاً اجتماعياً تعدّدت مشكلاته

خطّت بين سطور ناي كلّ إحساس نديّ، منذ صغرها حلمت أن تصدر كتابها الأول وتتخطى العتبة الأولى من طريق نجاح طويل. كتبت لتوصل صوتاً معبقاً برائحة فلسطين لكل الجاحدين عن أسمى علاقات الحب والصداقة، فماذا في جعبة ناي؟

"حكاية ناي".. رواية تُجسد واقعاً اجتماعياً تعدّدت مشكلاته

قدسّت من خلال ناي روح الأمّ، وبيّنت صعوبة فقدان حنانها ومدى حاجة كلّ فرد منّا لها. أمّا عن المغتربين فصوّرت أحوالهم التي تنأى بعيداً بها عن بلادهم.
تنحدر ديالا الحسنات (19 عاماً)، من مدينة الخليل وتقطن في عمان. تدرس تخصص اللغة الإنجليزية وآدابها في الجامعة الهاشميّة، وتسطر من خلال روايتها الأولى "حكاية ناي" واقعاً اجتماعياً تعدّدت مشكلاته من اليتم، ظلم الأب القاهر، خذلان الصديق، ومأساة مرض السرطان وما يخلفه من نتائج.
بدايتها كانت بكتابة القصص القصيرة والمقالات، أما ناي فكانت الحلم، تعبت لتطوّر قدرتها، وكان بئر نجاح هذا المجال هو القراءة بالمجالات كافة.

ناي الحزينة..
وعن سبب تسميتها بـ "حكاية ناي"، فهي لبروز صورة الناي الحزين، وبيان مدى أهمية هذه الآلة الموسيقية في إيصال الحزن لآذان المستمعين والرقص على الجراح المفتوحة بالموسيقى.
تتحدث ديالا الحسنات: "من أقوى الآلات الموسيقية هي الناي، فقد حاكت أجيالاً كثيرة عبر ثقوبها، وعزف من بوقها الفقير والغني والمحتاج، ليحاكوا قضية الحزن".

صعوبات ناي..
أمّا عن الصعوبات التي واجهت الحسنات في ناي، فتقول: "بدأت بكتابة ناي في الوقت الذي كانت الجامعة قد أقرّت امتحاناتها النهائية، فقمت بتقديم بعض من امتحاناتي بشكل تكميلي لأتفرغ للسيناريو، ربطت بفترة محددة لكتابة هذا الكتاب، فلم يكن بجعبتي ذاك الوقت الكافِي".
ولتحقق ديالا الهدف الذي أرادت أن تصل له ألغت كل ما لديها من مواقع للتواصل الاجتماعي، ولم تخرج من البيت إلا للضرورة، كانت تنجز في اليوم قرابة خمس صفحات متتالية، وتعلّمت أن الإرداة تفعل المستحيل.

رسائل ناي..
حملت ناي رسائل عدة منها، أن كلّ شخص يملك صديقاً وفيّاً يجب أن يتمسك به، لن تجد أحنّ من الله عليك، بر الوالدين، الرحمة على القلوب التي أرهقت من مرض السرطان اللعين، تقديس مفهوم الحب لكونه أسمى العلاقات. 
تعايشت ديالا واقعيّاً مع مضمون الرواية، فهي على حدّ قولها خذلت من أكثر المقربين، والتي كانت تثق بهم. كتبت 195 ورقة خلال شهرين فقط، نشرتها من خلال دار أمجد الطنبور للنشر. شكرت عائلتها خاصة أمها وشقيقتها وصديقتها عائشة الشواورة وديما نوفل اللاتي وقفن بجانبها في كتابة ناي.

أصدقاء ناي
تقول عائشة الشواورة (19 عاماً) عن رأيها حول ناي: "الرواية بكلماتها جاذبة. عرّفت ديالا عن أبطالها بطريقة مختصرة تجعلك تتنبأ ماذا سيحدث، كلماتها قوية، غير مبتذلة، أفكارها كالنسيج مترابطة".
تتابع الشواورة: "إن بدأت بها لن تتركها قبل أن تنهيها، وأنصح غيري بالاستفادة مما كتبته ديالا عن واقع مجتمعنا".
ديالا تجهز الآن لكتابة رواية ثانية فلسطينية، لتحتفل بها في عام 2017 على أرض مدينة الخليل.

مقتبس من رواية ناي:
"لم أؤمن يوماً بأن لا شيء يستحق، لا شيء يستحق أن تقف أمام المرآة لتحصي شيب رأسك وكم أخذتك السنين بالعزةِ قبل الإثم وأهدرت سنينك لتندم بعدها ع كل ضرسٍ وقع منك وكل شعرةٍ تحولت لبيضاء إثر تقدمك بالعُمر. لا شيء يستحق أن تفقد ثقتك بنفسك وتنصهر ندماً على أيام مضت وتلقي حكماً على نفسك بالموت حياً قبل قدوم أجلك، كم من مرةٍ أيقنت في أعماق نفسي بأن شيئاً واحداً فقط يستحق؛ هو أن تسدل الستائر على أحلامك وتُذبلَ ورودك قبل أوانها لتموت أنت الآخر قبل أوانك، عندها فقط يصبح كل شيء يستحق".

 

الكاتبة: إيمان فقها
المحرر: عبد الرحمن عثمان

2016-09-12 || 23:41

مختارات

وين أروح بنابلس؟

كانون الثاني 2026

غائم بارد نسبيا حار مرتفع جدا

أسعار العملات
الدولار الأمريكي
الدينار الأردني
اليورو الأوروبي
2.75
4.69
3.91