facebook logo instagram logo youtube logo X logo soundcloud logo telegram logo

فتيات يسردن قصصهنّ بعد رفض أهاليهنّ التخصص الجامعي!

يسرد هذا التقرير قصصاً لفتيات نزعت منهنّ أحلامهن في دراسة التخصص الجامعيّ بسبب رفض أهاليهن، فيما حقّق بعضهنّ الانتصار بدراسة التخصص رغم عدم موافقة أسرهنّ ليكنّ منبع فخر لهم بينما لا زال بعض الأهالي غير موافقين على تخصص بناتهم رغم تخرجهنّ!

فتيات يسردن قصصهنّ بعد رفض أهاليهنّ التخصص الجامعي!

منذ نعومة أظفارها كان حلماً ترسم خطواته دقة بدقّة. لا زالت تحتفظ بتصاميم عدة، لكن حصولها على معدل 94 في الثانوية العامة منع أسرتها من الموافقة على دراسة تصميم الأزياء، لتخطّ منار- اسم مستعار- (19 عاماً) من مدينة جنين سنتها الثانية في تخصص القانون في جامعة بيرزيت.

حاولت منار إقناع أهلها، لكن كانت الإجابة دوماً لها: "وين بدك تصفي بعد ما تخلصي بدبلوم سنتين أزياء؟" ما أثر على نفسيتها ودفع بتفكيرها نحو تخصص اللغات في جامعة النجاح، لكن والدها رفض ذلك "لأنها بعيدة" على حد قوله.

اختارت منار اللغة الإنجليزية في الجامعة العربية الأمريكية، ولاقت الرفض مجدداً بداعي: "لو درست إنجليزي بتصفيّ معلمة ومليان قاعدين بلا شغل"، ليفاجئها والدها باختيار تخصص القانون مع طبيعة كرهها له.

تقول منار: "اقتنعت بالقانون بعد تشجيع أهلي لأن شقيقتي موجودة في فرنسا -أم القانون- وزوجها وعائلته قضاة وطريقة حديثهم عن القانون رائعة فتخيّلت نفسي بعد سنوات عدّة مثلهم، بعد معرفتي بالقانون الدولي بدأ عشقي للتخصص".

بدأت هواية منار بالتصوير منذ عشر سنوات لتبدأ مرحلة الإبداع في التقاط الصور. أنشأت حساباً على موقع الفليكر لتدخل من خلاله بمسابقة تصوير قازت بالمرتبة الرابعة، ومن ثم مسابقة على مستوى جنين حازت على المرتبة الثالثة من خلالها، توجهت لأستوديوهات عدة منها لم تجب، وأستوديو آخر رفضه والدها لبعد المسافة. "أبوي ما عنده مانع لما أكبر أعمل شو ما بدي وأكون قد حالي"، بهذه الجملة تختتم منار حديثها لتكون الحالة المشابهة لكثير من الفتيات اللاتي سردن قصصهنّ.

صورة رقم 1 والتعليق عليها: إحدى الصور التي شاركت فيها منار وحققت الفوز

معلمة!

الإعلامية إخلاص أبو زر (26 عاماً) من مدينة بيت لحم رغم رغبة والديها بأن تدرس اللغة الإنجليزية لتكون معلمة، لأنها الأنسب من وجهة نظرهم، مع أن والدها خريج إعلام. دخلت أبو زر الإنجليزية بتخصّص رئيسي والإعلام بتخصص فرعي في جامعة بيت لحم لتبدأ موهبتها بالإعلام منذ أول سنة.

تركت أبو زر الجامعة فلم تجد نفسها بالتخصص، والتحقت بكلية العروب لتنهي دبلوم الإعلام. وتضيف: "أبوي هلأ وين ما أروح فخور وبقول هاي بنتي فخور فيّي وأمي كمان".

صورة رقم 2: الإعلامية إخلاص أبو زر وتعمل الآن في راديو أورينت كمقدمة برامج

الصحافة مياعة!

"متت من الفرحة وأخيراً خلصت توجيهي ورح أدرس صحافة"، هي الكلمات التي لم تتناسها سمر (20 عاماً) –اسم مستعار- من مدينة نابلس بعد إنهائها الثانوية العامة يرفض والدها بالمطلق دراسة الصحافة بقوله: "كلهن مايعات، بنتي مش رح تكون منهن".

محاولات عدّة، تدخلات كثيرة استخدمتها سمر مع والدها لكن باءت بالفشل لينتهي بها المطاف بدراسة اللغة العربية، فأن تكون معلمة أفضل للفتاة ولزوجها "المنتظر" على حد قول والدها.

انتصار..

تذكر طالبة العلاقات العامة في النجاح لينا عبد القادر (21 عاماً) من مدينة نابلس: "رغبة أهلي دراسة اللغة الإنجليزية، بقيت المشاكل فيما بيننا من ظهور نتائج الثانوية العامة حتى التسجيل الجامعيّ، توجهت للنجاح وسجلت العلاقات العامة".

غادرت عبد القادر الجامعة بإحساس الإنتصار، أخبرت والدها بتسجيلها للعلاقات العامّة فأخبرها أنه ديمقراطيّ وهي حياتها وطموحها، معبّراً عن دعمه إيّاها.

غير موافق!

أمّا المحامية أصالة نوباني (23 عاماً) من قرية اللبن الشرقية فلا زال والدها غير مقتنع بدراسة تخصص القانون الذي تخرجت منه في مرحلة البكالوريوس بثلاث سنين ونصف، وتكمل حالياً مرحلة الماجستير، فرغبته في البداية دراسة تخصص التمريض في الجامعة العربية الأمريكية أو ابن سينا، أو دراسة الآداب لتكون معلّمة.

منحتين..

دخلت طالبة العلاقات العامة في النجاح جيهان عوض (20 عاماً) تخصص الأدبي كي لا تدرس تخصص الطب او الصيدلة، بعد ظهور نتائج التوجيهي رفض والدها دراسة الإعلام لأنها مشقة والأفضل أن تكون معلّمة ، والدتها فضلت الترجمة لكن وجّت عوض أنظارها لدراسة العلاقات العامة لأن حلمها أن تكون محلّلة رياضية.

تذكر عوض: "أحد أقوى الأسباب دخولي التخصص هو الرياضة والقدرة على التواصل، جميعهم يسخرون من حلمي لأنّني أشجع الرياضة، بعد إنهائي السنة الأولى حصلت على منحتين: منحة رئيس، ومنحة متفوقيّ الجامعة فشعروا بالسرور جداً مني".

يبيّن الشيخ عمار مناع في حلقة له عبر برنامجه آسك أف أم أن توافق رغبة الإبن مع والديه في التخصص أمر جميل، لكن إن ألغي هذا التوافق يجب أن يتم النقاش بالتفاهم والحوار مع الطرفين، وأن يحققوا رغبة ابنهم ضمن المعطيات الموجودة، والتي يرون من خلالها قدرته ومهاراته على تحقيقها دون إجباره.

 

تقرير: ايمان فقها  

 

2016-10-02 || 19:00

مختارات

وين أروح بنابلس؟

كانون الثاني 2026

غائم بارد نسبيا حار مرتفع جدا

أسعار العملات
الدولار الأمريكي
الدينار الأردني
اليورو الأوروبي
2.75
4.69
3.91