اعتبر مشرف المراكز الثقافية في بلدية نابلس زهير الدبعي، أن قضية اللغة قضية أساسية، لأنها أصبحت مستهدفة أكثر من الماضي. وأوضح لـدوز، أنه ومع عصر الإلكترونيات "نستطيع أن نقول، إن أعداء اللغة حققوا إنجازات. علينا أن نعترف ليس لكي نستسلم، إنما لنعي وليكون لنا موقف".
وأوضح الدبعي لـدوز أن كثيراً من الساسة والأكاديميين يقعون بأخطاء كارثية في مصطلحاتهم، وأن الأمر لا يتعلق باللغة فحسب، إنما بمستوى المقاومة وطبيعتها. جاء ذلك في ندوةٍ حملت عنوان "اختيار الكلمات والمصطلحات ثقافة وموقف" والتي عقدت في مركز بلدية نابلس الثقافي- حمدي منكو، السبت 05.11.2016.
وتطرق الدبعي خلال الندوة لمجموعةٍ من المصطلحات السياسية والاجتماعية، مفنداً إياها وموضحاً اللَّبس فيها وما يجب أن يقابلها من صواب. وتناول الدبعي مصطلح "العالم العربي"، والذي رأى فيه تفكيكاً له؛ لأن العالم يكون مقسماً والأصوب من وجهة نظره قول "الوطن العربي". واستنكر الدبعي كتابة "كريمته" في بطاقات الأعراس وكذلك كتابة "زوجة فلان" في الدعايات الانتخابية، مستشهداً بذكر زوجات الرسول محمد بأسمائهن وذكر القرآن لمريم العذراء بالشيء ذاته.
وهاجم الدبعي مصطلح "عرب إسرائيل"؛ قائلاً: "إن العرب يسمون نسبةً إلى أماكن سكنهم أو حرفهم وليس إلى تواريخ هزائمهم وإن كانوا عرب 48 فنحن عرب 67 والعراقيون عرب 2003 وإن كانوا عرب الداخل فنحن عرب الخارج".
وتناول الدبعي مصطلح "فلسطين التاريخية"، الذي رآه يصور فلسطين على أنها من التاريخ وليس أمراً يجب أن يتغير. وتحدث الدبعي بخصوص مسمى "جنود الاحتلال"، مشيراً أن كلمة جنود وردت في القرآن بالمعنى الإيجابي فحسب، "ولذلك يجب تسميتهم بعساكر الاحتلال".
وتكلم الدبعي عن مصطلحات أخرى كثيرة، كالعيش المشترك لا التعايش، والمواطنين لا الطوائف، والقدس الواحدة لا الشرقية، والتهجير لا الهجرة، وأخريات كثر. وأفاد الدبعي بأن ما دفعه للاهتمام بالموضوع هو أن اللغة مستهدفة عبر المصطلحات الدخيلة من اللغات الأخرى، والدعوة إلى استخدام اللهجات المحلية والمحكية.
الكاتب: مظفر عتيق
المحررة: جلاء أبو عرب