facebook logo instagram logo youtube logo X logo soundcloud logo telegram logo

جلسة حوارية: المجتمع يسلب حقوق المرأة وليس القانون

ضمن اليوم العالمي لمكافحة العنف ضد المرأة، الزاوية الأمريكية تنظم فعالية على مدار يومين للحديث عن أحوال سوق العمل لخريجات كليات الهندسة. اليوم الأول استضيفت فيه الخريجات الحديثات، واليوم الثاني سيتواجد فيه أصحاب الخبرات القديمة.

جلسة حوارية: المجتمع يسلب حقوق المرأة وليس القانون

استضافت الزاوية الأمريكية في جامعة النجاح جلسة حوارية لخريجات من كلية الهندسة في الجامعة، الثلاثاء 29/11/2016. وتناولت الجلسة التحديات والمصاعب التي تواجه المرأة في سوق العمل الهندسي، باستضافة المتخرجات حديثاً وهن علا باكير وروان أبو شميس ويمامة الشكعة. ويأتي ذلك ضمن الحملة الدولية لـ16 يوماً ضد العنف المتحيز جنسياً، بتنظيم من ربا القاضي.

وأوضحت منظمة الجلسة ربا القاضي لـدوز، أنها أرادت استضافة "الجيل اليافع الذي تخرج حديثاً، حتى يتكلم عن مشكلته لمن هم أصغر منه سناً، كونه دخل مؤخراً إلى سوق العمل ورأى الوضع الذي هو عليه". من جانبها قالت باكير، التي تعمل في مكتب هندسي، إن الرواتب الهندسية متدنية مما يدفع الشباب للهجرة، لكن ذلك غير مطروح للفتيات، بالإضافة إلى "النظرة المتجمعية الصعبة لتواجد الفتاة في الورش وبين العمال". ونوهت باكير إلى أن رواتب المكاتب قليلة أيضاً، لأن العمل ينحصر بالتصميم.

وبينت أبو شميس الموظفة في شركة جوال، أن المشكلة عالمية وليست محلية، فالمرأة تعاني حتى تثبت ما تستحقه من فرصة للعمل والتساوي بالأجور. وأضافت أبو شميس: "بالنهاية لكل مجتهد نصيب وكل فتاة مميزة تستطيع فرض وجودها، فحتى لو فشلت مرة ومرتين وعشر عليها ألا تستسلم وتجلس في البيت".

وأفادت أبو شميس، أن المرأة أحيانا تكون جزءاً من المشكلة، وذلك حينما تشعر بأنها "أقل من الرجل رغم كل المميزات والمؤهلات التي لديها". وتابعت أبو شميس: "جزء كبير من الفتيات رفضن العمل وجزء آخر عمل بمكان أقل من إمكانيته وجزء ثالث عمل مكانه الشباب. هنالك مشكلة في عدم مساعدة المجتمع للمرأة، لكن عليها أن تقنعه لأنها تستحق". وأوضحت أبو شميس، أن المجتمع يتغير شيئاً فشيئاً.

من جهتها، أشارت يمامة الشكعة العاملة في كلية الهندسة بالجامعة إلى أن أوقات العمل المتأخرة تشكل عائقا للمرأة. وأضافت أنّ عليها أن تطور من نفسها وتتغلب على العوائق وتبذل جهدها، حتى تتساوى مع الرجل بذات الحقوق الوظيفية. "عليك أن تطوري من نفسك مستقبلاً من أجل ذاتك وأبنائك ووطنك، عندها ستشعر نفسك بقيمة الإنجاز. لا يجب أن تلغي المرأة نفسها من أجل شعور الأمومة. من الممكن أن تبقى المرأة في البيت جالسة على التلفاز. جودة الوقت هي من تعكس الأمر على الأبناء".

رأي القانونيين

من جانبه، قال المحاضر في كلية القانون مؤيد حطاب أثناء مداخلة له، إن التمييز يأتي قبل العمل عند اختيار المتقدم له وليس أثناءه، موضحاً أنه لا يوجد قانون مخصص للعمل، "إلا نص القانون الأساسي الذي منع التمييز باسم الدين والعرق واللون والجنس".

أما المحاضر الآخر في كلية القانون محمد أبو شهاب، فقال، إنه رغم وجود بعض الامتيازات للمرأة كساعات الراحة وإجازات الأمومة، لكن المشكلة الأساسية اجتماعية، وذلك من "زواية أن الرجل هو من يصرف على البيت وقدرته على السفر خارج البلاد وكذلك تنقله بين المحافظات، وهذا ما يرفضه المجتمع للمرأة". وأكمل أبو شهاب: "يتوسع الأمر أكثر حين الحديث عن اختيار التخصص الجامعي للفتاة. المجتمع لم يتقبل حتى الآن فكرة المرأة العاملة".

منبع فكرة الندوة

وأفادت القاضي في حديثها مع دوز، أن الفكرة أتتها بعد تدربها في الفصل الصيفي الماضي ورؤيتها للمشاكل التي تعاني منها الفتاة في سوق العمل، قائلة: "بالرغم من تدربي في شركة عالمية لكنها لم تأخذني بجدية. كانوا يعتمدون على الشاب أكثر مني ولم يستطيعوا أن يتعاملوا معي. لقد كانوا مستغربين من وجودي".

وأضافت القاضي لـدوز أنها كمتطوعة في القنصيلة الأمريكية حينما اقترحت عليها الفكرة أرادت أن تصنع شيئاً قريباً منها، خاصة أنها على أبواب التخرج، بالإضافة إلى أنها حين بحثت عن الموضوع اكتشفت وجود "20 ألف خريج للهندسة المدنية في الضفة الغربية، وهذا رقم كبير سيخرج إلى العمل في ظل التمييز وقبول المرأة للرواتب القليلة".

 

الكاتب: مظفر عتيق 

المحررة: عبد الرحمن عثمان

2016-11-29 || 17:09

مختارات

وين أروح بنابلس؟

كانون الثاني 2026

غائم بارد نسبيا حار مرتفع جدا

أسعار العملات
الدولار الأمريكي
الدينار الأردني
اليورو الأوروبي
2.75
4.69
3.91