سيارات الإسعاف التي نشاهدها دائما تسير بسرعة مطلقة صافرات التنبيه لغرض إفساح المجال لها لكي تصل بسرعة للمستشفى أو تصل إلى المريض الذي يحتاج الوصول إلى المستشفى بأقصى سرعة لإنقاذ حياته، تؤدي واجباً إنسانياً لأنها تعمل على أساس إنقاذ حياة الناس، وهذا يحتم على الجميع احترامها ومساعدتها، وهذا الاحترام يعني احترام الإنسانية.
ترجمة مساعدتها هي فسح المجال لها لكي تصل إلى المكان المقصود في وقت أقل، وإفساح المجال يعطي الأمل. وكلما كان وقت الطريق أقصر كلما كان الأمل أكبر. كثيراً ما نشاهد سائق الإسعاف وهو يسرع في سيارته، التي تطلق صفارات تنبه وتحذر السيارات الأخرى لغرض إفساح المجال، لكن هناك بعض السيارات لا تهتم بل لا تأبه لسيارة الإسعاف. هناك من يتسابق معها ويتسبب في تأخيرها، وهناك من يفسح الطريق للإسعاف لكي تمر بسرعة، لكن تأتي سيارة تستغل إفساح الطريق مما يعرقل سير الإسعاف. هذه الحالة تتسبب بخطورة للمريض أو المصاب، كما تدل على أن معرقلي سيارة الإسعاف بأنهم لا يمتون للإنسانية بصلة ولا يملكون الغيرة والضمير، لأن فسح المجال واجب إنساني.
كما أننا نشاهد البعض أحيانا يشتم سائق الإسعاف، لأنه يرى السيارة فارغة لا يوجد فيها مريض، وهذا يدل على السذاجة، لأن السيارة عندما تكون فارغة يعني أنه ذاهب إلى المريض الذي ينتظر في البيت، أو أنه ذاهب إلى منطقة فيها حادث، كأن يكون حادث تصادم سيارات أو حالة مرضية أو غير ذلك من الحوادث.
المفروض على جميع سائقي المركبات أن ينتبهوا لهذه الحالات ويقفوا بوجه من لم يفسح المجال أو من يستغل فسح الطريق ويستخدمه بدلاً من الإسعاف. كما يتوجب على الأخوة السائقين والأخوة المشاة معاملة سيارات الإسعاف معاملة خاصة لكي يساهموا بوصولها بسرعة، وعلى الجميع أن يتصور أن الذي في الإسعاف كأنه أحد أفراد عائلته أو إنسان عزيز على قلبه ويحتاج الوصول بسرعة والتعاون يدل على الإنسانية والغيرة والوجدان.
الكاتب: محمد حبش
المحررة: سارة أبو الرب
*هذا النص لا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر دوز