facebook logo instagram logo youtube logo X logo soundcloud logo telegram logo

بلدية نابلس تغلق أعين سبيل في البلدة القديمة

اعتاد الناس على شرب مائها البارد صيفا والدافئ شتاء على مدى عقود، والآن قررت بلدية نابلس إغلاق بعضها: إنها أعين السبيل في البلدة القديمة. وتعلل البلدية ذلك بتجاوزات استخدام البعض لهذه الأعين.

بلدية نابلس تغلق أعين سبيل في البلدة القديمة

أصدرت بلدية نابلس قراراً بإغلاق بعض أعين السبيل في البلدة القديمة بسبب "بعض التجاوزات من البائعين والمواطنين"، كما قال مسؤول في البلدية. وتحدث لـدوز في هذا الشأن رئيس قسم الإدارة في دائرة المياه فواز بشناق، الذي قال: "تم إغلاقها لعدة أسباب، السبب الأهم هو قيام بعض بائعي الخضار بغسل خضارهم بمياه العين، وهذا يؤدي إلى إغلاق المصرف وهدر المياه وارتفاع نسبة الفاقد في الشبكة. لذا تم إغلاقها للحد من هدر هذه المياه، ومنع حدوث مكاره صحية بجانب هذه العيون وتغلغلها للمصارف وحدوث التلوث للمياه الجوفية". وأضاف بشناق: "هناك مناطق عيون تصلها السيارات ويقوم الناس بغسل سياراتهم وهدر المياه وترك العيون مفتوحة".

وقد لجأت البلدية إلى وضع محابس لبعض هذه العيون عند أحد المحلات التجارية المجاورة، ليتم فتحها وإغلاقها عند الحاجة إليها، بحيث لا تبقى متاحة للاستعمال طوال الوقت، للحد من هدر المياه. إلا أن هذا الحل لم يكن سهل التطبيق في كل مناطق العيون، لذلك تم إغلاق بعضها، كما قال بشناق.

عقاب جماعي

وتحدث المواطنون في البلدة القديمة عن إغلاق هذه العيون، وقال عمار (اسم مستعار): "البلدية أغلقت بعض العيون بسبب بائعي الفجل والبقدونس والنعنع الذين يأتون لغسل خضرواتهم هنا. وكانت كميات المياه الكبيرة التي تتسرب على الأرض تسبب عرقلة للسير ومنظراً غير حضاري". لكنه أضاف: "كان يجب على البلدية بدلاً من قطع الأعين عن الجميع، أن تعاقب الأشخاص المتجاوزين فقط، لأن في ذلك عقاب جماعي، وهذا غير صحيح".

وقال أنور أبو ضهير لـدوز: "تقف في كل صباح عربات بيع الخضراوات عند هذه الأعين وتغسل خضرواتها، وقد تمر في حينها سيدة لتقع أرضاً بسبب ما تسببه المياه على الأرض، فطالبنا جميعاً بإغلاقها. وكذلك تنزل المياه على طول الشارع، ويصبح لون الأرض أخضر بسبب العربات".

وأضاف أبو ضهير: "أعيش في هذا المحل منذ 1965، ولدينا ذكريات كثيرة مع هذه الأعين، فالمياه فيها تكون باردة جداً بالصيف ودافئة بالشتاء ويستخدمها الجميع للشرب والوضوء، لكن حالياً لا تصلح لشيء". ولدى سؤاله عن الحل في رأيه، قال: "الحل الوحيد أن تقوم البلدية بعمل شباك حديد، كما في بعض الأعين بمناطق أخرى، لكن هذا لن يكون جيداً، لأننا متأكدون أن البائعين سيستخدمون أي وسيلة كبربيش مياه لاستغلالها".

أما أبو محمد والذي يسكن في البلدة القديمة، فقال: "هذه الأعين من زمن الأتراك، أغلقتها البلدية لمصلحتها لأنها تسحب مياهاً للناس، فأصبح الناس يستغلونها لغسيل خضراواتهم أو سياراتهم".

وأضاف: "بين كل 20 عامل نظافة هناك 10 مراقبين له، لكن مثل هذه الأعين لا يضعون عليها حارس، حجتهم أن الناس فوضويون، لكن الفوضى تحتاج لحارس. أنا ضد أن تغلق، فهي ماء سبيل، ومياهها لا تذهب. والحل أن تضع حارساً على كل منطقة فيها عين".

وقال توفيق: "مياه هذه الأعين تأتي من منطقة راس العين، وهي منذ فترة الخمسينات، لكن لا أعلم لماذا أغلقوها، ربما لأن بعض الأولاد يتركونها مفتوحة، أو بسبب عبث الناس".

ولم يستبعد رئيس قسم الإدارة في دائرة المياه فواز بشناق أن تعيد بلدية نابلس النطر في الموضوع، وقال لـدوز: "قد تتم إعادة فتحها في المستقبل أو حسب طلبات المواطنين بالمنطقة".

 

إعداد: منى بشناق ولينا فريتخ

المحرر: عبد الرحمن عثمان

2017-01-16 || 21:11

مختارات

وين أروح بنابلس؟

كانون الثاني 2026

غائم بارد نسبيا حار مرتفع جدا

أسعار العملات
الدولار الأمريكي
الدينار الأردني
اليورو الأوروبي
2.75
4.69
3.91