لا يعاني هؤلاء الأطفال من أي أمراض أو عوامل نفسية، فلا الخوف ولا الاكتئاب يسبب هذه الظاهرة، كما أنهم لا يعانون من مرض عضوي في الغالب.
هي ظاهرة مزعجة وليست مرضاً، تلعب الوراثه بها عامل أساسي، فبعد فترة من التدريب على استخدام الحمام يعود الطفل الي التبول ليلا وفقط ليلا خلال النوم. يبدو بأن السبب هو عدم نضوج الكليتين فلا تستجيبا لهرمون عاكس الادرار الذي تفرزه الغده النخاميه.
تبدأ هذه الظاهرة على الأغلب في الرابعه من العمر وتشفى تلقائيا خلال أشهر إلى سنوات، ان لم تشف بشكل تلقائي حول البلوغ، علينا التساؤل إذا كان هناك تشوه خلقي ما أدى إلى عدم الشفاء وهذا أمر نادر الحصول عادة ما يعطي الطبيب علامه سريره أخرى بالإضافه إلى التبول اللاإرادي.
مضاعفات هذه الظاهرة نادره وهي أن يتعود الطفل عليها ويقبل بها ويرضى أن يبول على نفسه ليلا، لذلك علينا بالعلاج.
جميع التدخلات الدوائية المعروفه غير شافيه، وهي ناجحه لفتره مؤقته يعود الطفل بعدها، وفي كثير من الأحيان خلال فترة العلاج الى التبول اللاإرادي، لذلك نلجأ إلى طريقة التعزيز الإيجابي.
لا تسمحي للطفل بالكثير من السوائل بعد الثالثه عصرا، ابعدي عنه الأكل المالح المسبب للعطش. دعيه يستخدم الحمام قبل نومه، وأن استطعت بحدود الثانيه عشر ليلا.
في الصباح، كافئي طفلك ان كان جافا، لا توبخيه ان كان غير ذلك، ولكن عليه تحمل المسؤوليه في النظافه، فهو من يزيل الشراشف و الفراش والملابس المبتله بل و الغسيل والاستحمام، طبعا حسب قدراته، ما نريده هو اشتغاله واشغاله في مشكلته لتوفير الدافع للتخلص منها وعدم قبولها وبالتالي عدم الاعتياد و التعود عليها.
سنجد أن الطفل شفي فجأة من هذه الظاهره.
سأكتب في الايام القليله القادمه عن البراز اللاإرادي عند الأطفال، وهو أمر اكثر ازعاجا ويحمل في طياته بعض الاضطرابات النفسيه للطفل.
الكاتب: د.أبو زيتون - نقابة مساعدي الصيادلة