تم الانتهاء من ترميم وافتتاح مشروع "ملتقى الطاحونة/ البابور" وهو موقع أثري قديم لا يقل عمره عن 300 سنة ومساحته 350 متراً مربعاً. يقع في بلدة جماعين جنوب نابلس. وقد تم العمل خلال سنة كاملة على ترميم المبنى وتطويره وإعادة تشغيله لأهدافٍ عدة تصب في كونه مشروعاً ثقافياً تاريخياً للحفاظ على الموروث الثقافي الفلسطيني المادي والمعنوي.
يشار إلى أن هذا المبنى يعود إلى المرحوم أسعد الحاج أسعد، الذي أوصى بالحفاظ على "البابور". واليوم، وبعد عشرات السنين على وفاته تحققت وصيته على يد حفيده مهند طاهر أسعد ، الذي تولى مهمة ترميمه وإعادة إحيائه بتحويله من معصرة زيتون ومطحنة قمح قديمة إلى ملتقى ومقهى ثقافي اجتماعي.
وتم ذلك كله بجهود ذاتية وتمويل ذاتي، دون الحصول على مساعدة من أي جهة أو مؤسسة حكومية.
وتتضح أهداف المشروع من خلال المساهمة في تنمية قدرات الإنسان الفلسطيني في الحفاظ على هويته ودعم ثقافته الحية وتمكين الأفراد والفرق الفنية والمؤسسات العاملة في المجال الفني والأدبي، إضافة إلى سهولة وصول الإنتاج الثقافي إلى فئات أوسع من الجمهور. بالتالي دعم الثقافة والفن ودعم السياحة، عدا عن تنمية رأس المال البشري؛ وتحفيز الإمكانات الخلاقة لدى الشباب من خلال تشجيع المشاركة في الحياة المدنية وتحسين جودة وكفاءة الأنشطة المقدمة إليهم.
كان هذا الموقع يُستخدم كـ "بدّ" وتحول لاحقاً إلى معصرة زيتون في بداية العشرينيات، كما توجد مطحنة للقمح وماطور ديزل بالشعلة يولد الحركة. جديرٌ بالذكر أن البناء عبارة عن أربعة أقواس.
ويأتي مشروع ملتقى الطاحونة إسهاماً في إظهار الكنوز الحضارية باستخدام أحدث التقنيات، حيث يسعى إلى تبوء موقع بين الجهود الملموسة المختلفة الرامية إلى حفظ التراث الحضاري والطبيعي الثمين.

الكاتب: مهند أسعد
المحرر: عبد الرحمن عثمان