facebook logo instagram logo youtube logo X logo soundcloud logo telegram logo

قصة نجاح طبية لشقيقين من نابلس

وفد طبي أمريكي ينجح بإنقاذ شقيقين من معاناة استمرت منذ صغرهما، تعرف على قصة أمير وهناء في التقرير التالي:

قصة نجاح طبية لشقيقين من نابلس

نجح الأطباء في مستشفى سكوتشي رايت في ولاية تكساس الأمريكية، بتصحيح اعوجاج العمود الفقري لفتى فلسطيني عانى منذ ميلاده من التقوس الحاد في ظهره. قصة الطالب أمير عرفات محمد خنفة (15 عاماً) من سكان منطقة عين الصبيان بنابلس، تعكس إصرار الفلسطيني مهما كان عمره وحتى اهتماماته على تغيير مجرى الحياة بمزيد من الصبر والصمود.

يقول أمير: "التحقت بمدرسة ذكور رقم واحد الأساسية التابعة لوكالة الغوث في نابلس منذ طفولتي. وفي المدرسة، كنت أتابع بشغف بالغ الطلاب وهم يركضون ويلعبون وأنا في زاوية الملعب لا حول لي ولا قوة. كانت نظرات الحزن والشفقة التي تندلع من عيون زملائي في المدرسة تحرق أعصابي، وعشرات التساؤلات تجول في عقلي.. إلى متى سوف أبقى أسير هذا المرض؟ وإلى متى سأبقى أحدباً لا أقوى على الحراك؟ وإلى متى سأبقى كابتا لرغباتي ولا أقوى على ممارسة هواياتي كباقي أبناء جيلي؟".

وبدأ أمير برفقة عائلته بالبحث عن أطباء ليخلصوه من هذا العناء، وتقول والدة أمير: "لقد أجرى الأطباء في أحد مستشفياتنا الفلسطينية الخاصة ثلاث عمليات جراحية عندما كان يبلغ من العمر 6 سنوات لتصحيح عموده الفقري، إلا إن هذه العمليات فشلت فشلاً ذريعاً، بل ساءت صحته وتراجعت إلى الوراء. وبعد جهد ومتابعة استمرت لثماني سنوات (أي قبل عام ونصف) سمعت عن جمعية فلسطينية في مدينة نابلس تدعى (جمعية إغاثة الطفل الفلسطيني) تعنى بقضايا الطفل وصحته. وعن طريق هذه الجمعية وبالتعاون مع وزارة الصحة، علمت أن وفداً طبياً أمريكياً سيقوم بزيارة مستشفى رفيديا الحكومي بنابلس لإجراء عمليات جراحية لمرضى من فلسطين".

وتضيف: "أخذت معي ابنتي وتدعى هناء، كانت تعاني هي الأخرى من تقوس بسيط في العمود الفقري. وبالفعل نجح الوفد الطبي في معالجتها وإعادتها إلى سكة الأصحاء. ودفعني هذا النجاح لعرض مشكلة ابني أمير على الوفد الأمريكي، الذي أخبرني أنه من سابع المستحيلات إجراء عملية لأمير، بسبب نقص المعدات في المستشفيات الفلسطينية. وبعد مداولات، قرر الأطباء إجراء العملية في المستشفيات الأمريكية".

وبالفعل قامت عائلة أمير بتجهيز أوراق السفر كافة بالتعاون مع الجمعية. وهناك مكث أمير ما يزيد عن 4 شهور تلقى خلالها العلاج على أيدي خبراء متخصصين في الجراحة. ونجح الأطباء في إعادة ترميم العمود الفقري لأمير من الألف إلى الياء، ليعود إليه شبابه من جديد.

وتشير أم أمير، التي عادت الابتسامة إليها من جديد، إلى أن أمير سيعود مجدداً إلى تكساس لإجراء عملية ثانية، موضحة أن جمعية إغاثة أطفال فلسطين اعتادت على إجراء هكذا عمليات لسبعة أوثمانية أشخاص من فلسطين سنوياً وتدعو الذين يعانون من أمراض شبيهة إلى التوجه للوفد الأمريكي المتخصص بالعظام، الذي سيحل ضيفاً على مدينة رام الله في شهر أيار القادم، من أجل إجراء المزيد من العمليات.

أما أمير، فيقول: "إنني أتحرق شوقا لإجراء عمليتي الجراحية الثانية، حتى أعود لرفاقي في المدرسة سليما معافى".

 

الكاتب: ماجد أبو عرب

المحرر: عبد الرحمن عثمان

2017-03-01 || 12:29

مختارات

وين أروح بنابلس؟

كانون الثاني 2026

غائم بارد نسبيا حار مرتفع جدا

أسعار العملات
الدولار الأمريكي
الدينار الأردني
اليورو الأوروبي
2.75
4.69
3.91