وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب أبدى رغبته بإحياء عملية السلام بين إسرائيل والفلسطينيين ودعا إسرائيل إلى الحدّ من توسعها الاستيطاني في الأراضي الفلسطينية المحتلة. وأوضح تيلرسون للسناتورات أعضاء اللجنة أنه أثار شخصيا مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس مسألة دفع السلطة تعويضات لأسر منفذي الهجمات الانتحارية. وقال إن هذه المسألة "بُحثت مباشرة عندما قام الرئيس عباس بزيارة مع وفده إلى واشنطن" في مطلع أيار/ مايو المنصرم، مشيرا إلى أن الرئيس ترامب أثارها أيضا لدى استقباله عباس في البيت الأبيض.
وأوضح تيلرسون أنه خلال لقائه عباس في واشنطن في 3 أيار/ مايو أجرى مع الرئيس الفلسطيني مباحثات ثنائية كانت "الأكثر عمقا" بينهما على الإطلاق. وأضاف "لقد قلت له "يتعيّن عليكم حتما التوقف عن دفع هذه التعويضات لعائلات من تسمونهم شهداء"، متابعا "لقد قلت له إن مساعدة الأيتام والأطفال أمر مختلف، لكن عندما تخصصون هذه الدفعات لهذا الفعل بالتحديد فهذا أمر يجب أن يتوقف".
وبحسب الوزير الأميركي، فإن المسؤولين الفلسطينيين "يعتزمون التوقف عن دفع أموال لأسر من ارتكبوا جرائم أو أعمال عنف ضد آخرين". وأضاف "نحن كنا واضحين جدا معهم بأن هذا الأمر هو بكل بساطة غير مقبول بالنسبة لنا. هو حتما غير مقبول بالنسبة إلى الشعب الأميركي".
وإذا ما تأكد ما يقوله تيلرسون، فإن هذا التغيير في السياسة الفلسطينية قد ينعكس سلبا على الرئيس عباس في الداخل الفلسطيني حيث يزين أبو مازن خطواته بدقة كي لا يتهم بتقديم الكثير من التنازلات في سبيل تحقيق السلام.
المصدر: دويتشه فيله